كشفت انقرة عن خطط طموحة لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة عبر التوسع في عمليات الاستحواذ الدولية وتكثيف انشطة التنقيب عن الهيدروكربونات، حيث يسعى المسؤولون الاتراك الى تحقيق قفزة نوعية في معدلات الانتاج اليومي من النفط والغاز الطبيعي للوصول الى هدف المليون برميل، وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه البلاد لتعزيز مكانتها كمركز اقليمي للطاقة عبر الاستفادة من اسطولها المتطور في عمليات البحث والاستخراج.
واوضح وزير الطاقة الب ارسلان بيرقدار ان الوزارة تدرس حاليا خيارات متعددة تشمل شراء حصص في شركات عالمية او الدخول في شراكات استراتيجية جديدة، مشيرا الى ان الاسابيع المقبلة قد تحمل انباء ايجابية حول اتفاقيات توسع جديدة تستهدف مناطق جغرافية واعدة في القارة الافريقية وشرق المتوسط، وذلك ضمن مساعي الدولة لسد الفجوة بين الانتاج الحالي والارقام المستهدفة في السنوات القادمة.
واكد الوزير ان تركيا انتقلت من مرحلة الاعتماد على الغير الى امتلاك تكنولوجيا متقدمة في التنقيب البحري بفضل اسطولها الخاص، مبينا ان الخطط التوسعية تشمل تقييم فرص واعدة في المياه الاقليمية اللبنانية، اضافة الى تعزيز التعاون في مجالات تجارة الكهرباء مع دول الجوار لترسيخ دور تركيا كحلقة وصل حيوية في امدادات الطاقة العالمية.
التوسع الدولي وخطط تعزيز انتاج الطاقة
وشدد بيرقدار على ان النجاحات التي حققتها شركة البترول التركية تباو في ليبيا وباكستان والعراق والصومال تعد نموذجا للتوجه الاستراتيجي نحو الاسواق الخارجية، موضحا ان هذه الشراكات تساهم بشكل مباشر في رفع الطاقة الانتاجية الوطنية التي من المتوقع ان تشهد نموا ملحوظا خلال المرحلة القادمة، مع التركيز على استغلال الحقول الجديدة التي تضمن استدامة الامدادات.
وبين المسؤول التركي ان هناك اهتماما متزايدا من دول اوروبية للاعتماد على تركيا كمسار بديل لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، مشيرا الى ان انقرة باتت اليوم تشكل مركز ثقل استراتيجي في خارطة الطاقة الدولية، وهو ما يدفعها لتسريع وتيرة الاستثمارات في عمليات التنقيب لضمان تلبية الطلب المتزايد محليا ودوليا.
واضاف ان الاهداف المرسومة لا تقتصر على الانتاج فحسب بل تمتد لتشمل بناء بنية تحتية قوية قادرة على التعامل مع تقلبات اسواق الطاقة العالمية، مؤكدا ان الحكومة التركية ماضية في سياستها الرامية لتنويع مصادر الطاقة وتأمينها عبر الاستحواذات الذكية والشراكات العابرة للحدود التي تدعم الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
