كشف رولاند فريدريش مدير شؤون الاونروا في الضفة الغربية والقدس عن حالة من القلق البالغ تجاه التدهور الامني والانساني المتسارع في مدينة الخليل. واوضح ان المدينة تشهد ظروفا خانقة فرضتها القوات الاسرائيلية منذ ايام مما ادى الى تضييق الخناق على السكان وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة. واكد ان التقارير الميدانية تشير الى تهجير اكثر من 3 الاف فلسطيني بشكل قسري من منازلهم وسط عمليات هدم واسعة طالت الممتلكات الخاصة في عدة مناطق.

واضاف ان هذه الاجراءات تزامنت مع فرض اغلاق شبه كامل على اجزاء حيوية من المدينة مما تسبب في شلل تام لحركة التنقل ومنع وصول المواطنين الى الخدمات الاساسية. وشدد على ان ما يحدث يذكر العالم بموجات التهجير القسري السابقة التي طالت الاف اللاجئين في شمال الضفة الغربية ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى هذه اللحظة. وبين ان استمرار هذه السياسات يفاقم من المعاناة الانسانية للعائلات التي وجدت نفسها فجأة دون مأوى في ظل ظروف جوية واقتصادية صعبة.

واشار الى ان استمرار تهجير عشرات الالاف من لاجئي فلسطين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ فترات طويلة يعد مؤشرا خطيرا على اتساع رقعة العقاب الجماعي. واوضح ان القانون الدولي يرفض بشكل قاطع كافة اشكال التهجير القسري ويفرض حماية المدنيين وضمان عودتهم الى ديارهم بكرامة. واكد ان اي اجراء يمس بحقوق السكان المدنيين يعتبر مخالفة صريحة للمواثيق الدولية التي تضمن الحق في السكن والامان.

استجابة عاجلة وتدخل انساني في الخليل

وبين ان وكالة الاونروا تحركت بشكل فوري بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وبلدية الخليل لتقديم يد العون للعائلات المنكوبة. واضاف ان الجهود الاغاثية تركزت على توفير المستلزمات الضرورية للنازحين الذين فقدوا كل شيء جراء عمليات الهدم والتهجير. واكد ان الوكالة وزعت مساعدات طارئة شملت الفرشات والبطانيات والوسائد لضمان الحد الادنى من الاستقرار للعائلات المتضررة في مراكز الايواء المؤقتة.

واوضح ان التنسيق لا يزال مستمرا مع الشركاء في المجال الانساني لتقييم الاحتياجات الميدانية المتزايدة في ظل استمرار حالة التوتر. وشدد على ضرورة تحييد المدنيين عن الصراعات وتوفير ممرات امنة لوصول المساعدات دون عوائق. واكد ان الاونروا تواصل مراقبة الاوضاع عن كثب معربة عن املها في وقف فوري لهذه الممارسات التي تزيد من حدة الازمة الانسانية في الضفة الغربية.