كشف رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون عن وجود عوائق جدية تضعها اسرائيل امام تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل اليها في واشنطن، موضحا ان الاتصالات المكثفة التي اجراها الجانب اللبناني مع الولايات المتحدة كراعية لهذه الجهود لم تفض الى نتائج ملموسة حتى الان في ظل استمرار القصف والتدمير في القرى الجنوبية. واكد عون ان هذه الممارسات الاسرائيلية تقف حائلا دون قدرة الجيش اللبناني على بسط سيادة الدولة بشكل كامل وتمنع عودة الاستقرار الى المناطق الحدودية، مشددا على الحاجة الملحة لضغط دولي فاعل لوقف الاعتداءات وتمكين الدولة من اعادة اعمار المناطق المتضررة.

واضاف الرئيس اللبناني ان بلاده تتطلع الى دور اكبر من الدول الصديقة، بما فيها ايرلندا، للعمل على لجم التصعيد الاسرائيلي وضمان انسحاب القوات المعتدية، مبينا ان لبنان يضع في اولوياته ملف استعادة الاسرى اللبنانيين وتهيئة الظروف لعودة الاهالي الى منازلهم التي تعرضت للدمار والتجريف، ومؤكدا ان التعاون مع المجتمع الدولي يظل الركيزة الاساسية لضمان الامن في هذه المرحلة الدقيقة.

وبين عون خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الايرلندية هيلين ماكنتي ان الحكومة اللبنانية ماضية في مسار الاصلاحات الاقتصادية والمالية بالتنسيق مع مجلس النواب رغم كل التحديات، مثمنا في الوقت ذاته التضحيات التي قدمتها ايرلندا عبر قواتها العاملة ضمن اليونيفيل منذ عقود، ومحييا ذكرى الجنود الذين قضوا في سبيل حفظ السلام على الاراضي اللبنانية.

مستقبل اليونيفيل ومخاطر الفراغ الامني

واكد الرئيس اللبناني رغبة بلاده في تمديد مهام قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب، مشددا على اهمية وجود هذه القوات في مراقبة الاوضاع الميدانية ومساندة الجيش اللبناني في مهامه، ومحذرا في الوقت ذاته من ان اي فراغ دولي قد ينجم عن مغادرة هذه القوات دون بديل مناسب سيلقي بظلال سلبية وخطيرة على الاستقرار العام في المنطقة.

واوضح عون ان لبنان يرحب بمشاركة اي قوة اوروبية بديلة في حال تعذر التمديد للقوات الحالية، مشيرا الى ان هذه القوة يمكن ان تعمل وفق صيغة يتفق عليها مع الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، ومبينا ان الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن ان تقدمه هذه القوات سيشكل اضافة نوعية تسهل انتشار الجيش اللبناني وتحسن ظروف حياة المجتمع الجنوبي.

واضافت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي ان بلادها حريصة على استمرار مشاركتها في عمليات حفظ السلام ودعم الجيش اللبناني والمؤسسات المدنية، مؤكدة ان ايرلندا ستواصل تقديم المساعدات الضرورية والتعاون مع الادارات اللبنانية رغم الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، وهو ما يعكس التزام دبلن بدعم استقرار لبنان وسيادته.