كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عن تحركات رسمية جديدة تهدف الى تسريع وتيرة عودة النازحين السوريين الى ديارهم، وذلك خلال لقاء موسع جمعه بممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كارولاينا ليندهولم بيلينغ في بيروت. واكد الوزير ان الملف بات يتطلب حلولا جذرية تنهي حالة الانتظار الطويلة، مشددا على ضرورة وضع سقف زمني لعودة هؤلاء الى بلادهم بشكل آمن ومستقر.

واضاف رجي انه نقل خلال اللقاء مطلبا صريحا لوزارة الطاقة اللبنانية، يتمثل في ضرورة قيام مخيمات الايواء بتسديد كافة المستحقات المالية المترتبة عليها لقاء استهلاك الكهرباء، اسوة بما تفرضه مؤسسة كهرباء لبنان على المؤسسات العامة والخاصة دون تمييز. وبين الوزير ان تطبيق القانون يجب ان يسري على الجميع لضمان العدالة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتابعت بيلينغ في هذا السياق مؤكدة دعمها الكامل لهذا التوجه، مشددة على ان سيادة القانون يجب ان تطبق على كل مقيم على الاراضي اللبنانية تماما كما تطبق على المواطن اللبناني. واظهرت المباحثات توافقا حول ضرورة تنظيم هذا الملف بما يحفظ كرامة الجميع ويخفف الاعباء عن الدولة اللبنانية التي تستضيف اعدادا كبيرة من النازحين.

افاق عودة النازحين والدعم الانساني

وبينت المسؤولة الاممية ان التقديرات تشير الى ان الظروف الميدانية داخل سوريا قد تشهد تحسنا ملموسا خلال الفترة المقبلة، مما سيجعلها اكثر ملاءمة لاستقبال اعداد كبيرة من العائدين. واوضحت ان المفوضية لن تتخلى عن التزاماتها تجاه لبنان، حيث ستواصل تقديم المساعدات الضرورية للمجتمعات اللبنانية التي تضررت جراء الاوضاع الامنية في الجنوب.

واكدت الحكومة اللبنانية في وقت سابق عزمها المضي قدما في خطتها الوطنية لعودة السوريين، والتي نفذت منها المديرية العامة للامن العام مراحل عديدة بالتعاون مع المنظمات الدولية. واشار مراقبون الى ان ملف النزوح الذي تجاوز حاجز المليوني شخص يتصدر اولويات الاجندة السياسية اللبنانية، وسط مساع حثيثة لتأمين عودة طوعية وكريمة تنهي هذا الملف الشائك.