شهد معبر نصيب الحدودي عودة تدريجية لحركة حافلات نقل الركاب باتجاه الاراضي السورية بعد فترة من الاغلاق التام الذي شمل الاتجاهين بقرار رسمي من السلطات السورية. وتأتي هذه الخطوة عقب حالة من الترقب سادت المنطقة الحدودية نتيجة التطورات الامنية الاخيرة التي ادت الى توقف العمل في المركز لفترة محدودة.

واظهرت المتابعات الميدانية تراجع حدة الازدحامات التي كانت قد تشكلت في محيط مركز حدود جابر نتيجة تكدس مئات الشاحنات والمركبات التي كانت بانتظار السماح لها بالعبور. واكدت المصادر ان حركة السير بدات تستعيد وتيرتها المعتادة وسط اجراءات تنظيمية لضمان انسيابية دخول المركبات والمسافرين الى الجانب السوري.

واضافت التقارير ان الاغلاق السابق جاء في اعقاب عمليات عسكرية نفذها سلاح الجو الملكي الاردني استهدفت مواقع محددة في جنوب سوريا. وبينت المعطيات ان التوقف كان اجراء احترازيا فرضته الظروف الميدانية لضمان سلامة العابرين وتجنب اي مخاطر محتملة قد تواجه المركبات على الطرق الحدودية.

تداعيات الاغلاق على حركة الشحن البري

واوضح مراقبون ان حالة التكدس التي استمرت لمسافة تصل الى ثلاثة كيلومترات تسببت في قلق كبير لاصحاب الشاحنات المبردة التي تحمل بضائع قابلة للتلف. واشاروا الى ان استئناف الحركة سيسهم بشكل مباشر في انقاذ المواد المنقولة وتقليل الخسائر المادية التي كان يخشى التجار وقوعها جراء بقاء الشاحنات عالقة لساعات طويلة تحت اشعة الشمس.

وشددت الجهات المعنية على اهمية مراقبة الاوضاع الامنية لضمان استقرار حركة النقل الدولي بين البلدين. واكدت ان التنسيق يظل قائما لضمان عدم تكرار التحديات التي واجهت المسافرين وسائقي الشاحنات خلال الفترة الماضية مع استمرار العمل بانتظام في معبر نصيب وجابر.