شهدت المناطق الجنوبية في سوريا ليلة ساخنة عقب اقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على استهداف الاطراف الغربية لقرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة بعدة قذائف مدفعية. وتسببت هذه العملية العسكرية في حالة من القلق بين سكان المنطقة الذين فوجئوا بسقوط القذائف في اراض زراعية محيطة بالقرية دون ان تسفر عن وقوع خسائر بشرية او اضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذا القصف جاء في اعقاب تحركات عسكرية مشبوهة شهدتها المنطقة خلال ساعات الصباح حيث توغلت اليات تابعة للاحتلال داخل القرية وقامت بمداهمة احد المنازل واعتقال مدني قبل ان تنسحب باتجاه مزرعة ابو مذارة القريبة. واكدت المصادر المحلية ان هذه الانتهاكات المتكررة تعكس استمرار السياسة العدوانية التي تتبعها القوات الاسرائيلية في المناطق الحدودية.
وبينت التحليلات ان هذه الاعمال تمثل خرقا صريحا لاتفاق فض الاشتباك المبرم منذ عقود حيث توسعت العمليات لتشمل تجريف الاراضي ومداهمة القرى السورية الامنة. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الممارسات تعد استفزازا مباشرا يضاف الى سلسلة الاعتداءات التي تستهدف السيادة السورية في جنوب البلاد.
تداعيات التصعيد العسكري في ريف القنيطرة
وكشفت دمشق عن موقفها الرافض لهذه التحركات مؤكدة ان كافة الاجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجولان المحتل واطرافه باطلة قانونيا ولا يمكنها تغيير الحقائق على الارض. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بوضع حد لهذه التجاوزات والضغط باتجاه انسحاب كامل وشامل من الاراضي السورية المحتلة.
واكدت التقارير ان استمرار التوغل الاسرائيلي في القرى السورية يضع المنطقة امام تهديدات امنية مستمرة لا سيما مع تصاعد وتيرة المداهمات التي تستهدف المدنيين في منازلهم. واشار مراقبون الى ان الوضع في القنيطرة لا يزال قابلا للانفجار في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة على الانتهاكات المستمرة للحدود السورية.
