كشف بنك ايه ان زد عن تحديث جوهري في توقعاته لأسعار خام برنت حيث رفع سقف التقديرات ليصل الى 105 دولارات للبرميل بحلول نهاية العام الجاري عوضا عن التقديرات السابقة التي توقفت عند 95 دولارا. واوضح البنك في تحليله الاخير ان استمرار القيود المادية التي تفرض هيمنتها على الاسواق العالمية سيحول دون تلاشي حالة الشح في المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة. واكدت المؤسسة المالية ان المشهد الجيوسياسي الراهن يفرض تحديات لوجستية معقدة تجعل من استقرار الاسعار امرا غير مرجح في المدى المنظور.

سيناريوهات تقلبات اسعار الطاقة

وبين البنك ان اي تصعيد عسكري محتمل في التوترات المرتبطة بايران قد يدفع اسعار النفط نحو حاجز 120 دولارا للبرميل او ربما يتجاوز ذلك في حال حدوث اضطرابات واسعة. واضاف المحللون ان حدوث اختراق دبلوماسي ملموس مصحوب بتحسن فعلي في سلاسل الشحن قد يؤدي بالتبعية الى تراجع الاسعار لتستقر مجددا في نطاق يتراوح بين 90 و95 دولارا للبرميل. وشدد التقرير على ان سوق النفط ابدت صمودا لافتا رغم التوترات الاقليمية التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط مؤخرا.

تحديات الشحن وعوائق الامدادات

وكشفت المذكرة التحليلية ان اليات التكيف التي اتبعتها الاسواق من سحب للاحتياطيات الاستراتيجية وتغيير مسارات الشحن قد نجحت مؤقتا في منع حدوث نقص حاد في الامدادات. واشار البنك الى ان صادرات المنطقة لا تزال تعاني من قيود لوجستية واضحة حيث لا يتجاوز عبور الناقلات عبر مضيق هرمز نسبة 60 بالمئة من المستويات الطبيعية المعتادة. واكد البنك ان توفر طاقة انتاجية احتياطية لدى المنتجين لا يعني بالضرورة سهولة وصول هذه البراميل الى الاسواق العالمية في ظل تعقيدات النقل ومحدودية بدائل التصدير المتاحة.