شهدت اسعار الذهب تراجعا لافتا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم حيث انخفض المعدن الاصفر بنسبة وصلت الى 2 بالمئة ليصل سعره الى 3944 دولارا للاونصة الواحدة في تراجع يعكس ضغوطا اقتصادية متزايدة. واظهرت البيانات ان هذا المستوى يعد الادنى للمعدن النفيس منذ فترة طويلة وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين نتيجة التطورات الاخيرة في اسواق الطاقة العالمية. وبينت المؤشرات ان ارتفاع اسعار النفط ساهم بشكل مباشر في تعزيز المخاوف من عودة التضخم الى الارتفاع مجددا في الاقتصاد الامريكي.
تداعيات السياسة النقدية على جاذبية الذهب
واضاف المحللون ان هذا الهبوط ياتي بالتزامن مع توقعات متزايدة بان تظل اسعار الفائدة الامريكية مرتفعة لفترة زمنية اطول مما كان متوقعا في السابق. واكد الخبراء ان تشديد السياسة النقدية يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا مقارنة بالاصول الاخرى التي بدأت تجذب السيولة النقدية بشكل اكبر في ظل الظروف الراهنة. واوضح المتابعون للسوق ان المستثمرين يميلون حاليا نحو ادوات استثمارية اكثر امانا في ظل الضبابية التي تكتنف المشهد الاقتصادي العالمي.
مستقبل المعدن الاصفر في ظل التضخم
وتابع الخبراء ان صعود اسعار الطاقة يمثل تحديا كبيرا للبنوك المركزية التي تسعى للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه الضغوط قد يدفع الذهب لمزيد من التقلبات في المدى القريب مع ترقب الاسواق لاي بيانات اقتصادية جديدة قد تغير مسار التوقعات الحالية. وكشفت التحركات الاخيرة في الاسواق ان الذهب فقد جزءا كبيرا من بريقه الاستثماري لصالح العملة الخضراء والاصول المرتبطة باسعار الفائدة.
