كشف عضوا الكنيست عن القائمة المشتركة بكر العواودة وحسن النصاصرة عن موقف حازم تجاه مسارات تشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة، حيث اشترطا الاعتراف الكامل بشرعية الاحزاب العربية واصوات الناخبين العرب كمدخل اساسي لاي تعاون سياسي محتمل. واكد العضوان ان القائمة لن تكون مجرد رقم في المعادلة، بل ستفرض اجندتها ومطالبها التي تخدم قضايا المجتمع العربي كشرط مسبق لاي تفاهمات مع معسكر غادي ايزنكوت او غيره من القوى السياسية الساعية لتشكيل ائتلاف حكومي.

واوضح العواودة ان المشهد السياسي يمر بمرحلة من الجمود في ظل غياب تواصل رسمي بين معسكر التغيير والقائمة المشتركة، مبينا ان الخلافات الداخلية العميقة داخل هذا المعسكر تعيق اتخاذ خطوات جدية نحو تشكيل الحكومة. وشدد على ان القائمة ترفض المبادئ التي طرحها ايزنكوت خلال حملته الانتخابية، معتبرا اياها محاولة لتهميش المواطنين العرب وتقليص قدرتهم على التأثير في القرار السياسي.

استراتيجية القائمة المشتركة في مواجهة التحديات السياسية

وبين النصاصرة ان القوائم العربية لا تعارض مبدأ التغيير الحكومي بحد ذاته، لكنها ترفض ان يتم ذلك على حساب الحقوق والمطالب الجوهرية للمجتمع العربي. واضاف ان القائمة لا تخشى خيار اعادة الانتخابات، مشيرا الى ان الشارع العربي يمتلك وعيا متزايدا وقد يرفع نسبة المشاركة بشكل قياسي اذا ما تم الاحتكام لصناديق الاقتراع مجددا.

واكد النصاصرة ان اي شبكة امان سياسية قد تقدمها القائمة للحكومة المقبلة ستكون مشروطة بوضوح، موضحا ان مصالح المواطنين العرب هي البوصلة الوحيدة التي تحرك تحركاتهم داخل الكنيست. وكشفت تصريحات العواودة عن رفض تام لمحاولات اليمين المتطرف التشكيك في شرعية التصويت العربي، واصفا تلك الاتهامات بانها حملة اعلامية تهدف لمحاصرة القوى الداعمة للمساواة.

مستقبل الائتلاف الحكومي وتأثير القوة العربية

واوضح العواودة ان القائمة المشتركة تطرح مشروعا وطنيا يقوم على المساواة والديمقراطية الحقيقية التي تربط الحقوق بالمواطنة لا بالانتماء الاثني. واضاف ان النتائج الانتخابية التي حققها العرب تمثل قوة لا يمكن تجاهلها من قبل التيارات السياسية، حتى وان حاولت بعض القنوات الاعلامية القفز فوق هذا الانجاز في البداية.

واكد ان احتمالات اعادة الانتخابات تظل واردة في ظل غياب التناغم بين احزاب معسكر التغيير، مشيرا الى ان تشتت اصوات الاحزاب اليمينية الصغيرة قد يعيد رسم الخارطة السياسية بشكل اكثر تعقيدا. وبين ان القائمة المشتركة مستمرة في التمسك بمطالبها، معتبرة ان الاعتراف بتمثيلها البرلماني هو الاختبار الحقيقي لاي حكومة تدعي الديمقراطية.