تواجه سلسلة مطاعم كنتاكي في اسرائيل منعطفا اقتصاديا حادا بعد تراكم ديون ضخمة بلغت نحو 50 مليون شيكل مما دفع الشركة المشغلة للعلامة التجارية الى طلب الحماية القضائية من الدائنين. وتاتي هذه الخطوة في محاولة يائسة لتفادي الانهيار الكامل للنشاط التجاري بعد ان تسببت ظروف الحرب المستمرة منذ اكتوبر في تراجع حاد للمبيعات وتراكم التكاليف التشغيلية بشكل يفوق قدرة الشركة على السداد.

واضافت التقارير الاقتصادية ان شركة سمارت سيرفيس المشغلة لنحو 12 فرعا تقدمت بطلب عاجل الى المحكمة المركزية في بئر السبع بهدف تجميد الاجراءات القانونية ضدها وتعيين امين مؤقت لادارة الازمة. وتوظف الشركة حاليا قرابة 100 موظف يواجهون مصيرا مجهولا في ظل هذه الضغوط المالية التي تهدد استمرارية العمل في الفروع المتبقية.

وبينت البيانات المالية ان حجم الديون يتوزع بين قروض من المساهمين وديون غير مضمونة ومستحقات لموظفين وجهات عامة. واكدت الشركة ان التزاماتها المالية باتت تشكل عائقا كبيرا امام استمرار النشاط اليومي خاصة مع صعوبة الحصول على تمويلات خارجية جديدة في ظل الظروف الراهنة.

تداعيات الحرب واثرها على المبيعات

واوضحت الشركة في مذكرتها المرفوعة للقضاء ان الانكماش الاقتصادي عقب احداث اكتوبر كان السبب الرئيسي وراء تدهور وضعها المالي. وشددت على ان تراجع السياحة وضعف الانفاق الاستهلاكي اديا الى انخفاض كبير في الاقبال على المطاعم مما اضطر الادارة الى اغلاق العديد من الفروع لتقليص الخسائر التشغيلية.

وكشفت الشركة ان القيود المفروضة من قبل المجموعة العالمية المالكة للعلامة التجارية منعتها من القيام بحملات تسويقية او ترويجية خلال فترات التصعيد العسكري. واشارت الى ان هذا الحظر الاعلاني ساهم بشكل مباشر في عزل العلامة التجارية عن الزبائن وتفاقم حالة الركود التي تعاني منها الفروع.

واضافت الشركة ان محاولات التوسع التي جرت في فترات سابقة استنزفت السيولة النقدية المتاحة. وبينت ان العقوبات الدولية المفروضة على جهات مالية معينة جعلت من المستحيل الحصول على دعم اضافي من المساهمين المقيمين في روسيا رغم وجود قروض سابقة قدمت للشركة في وقت سابق.

مستقبل غامض للفروع المتبقية

واكدت المصادر ان الشركة تعاني ايضا من ضغوط متزايدة من مؤجري العقارات الذين يهددون بفسخ عقود الايجار بسبب تعثر السداد. واوضحت ان هذه التطورات تأتي بعد سنوات من محاولات الشركة تثبيت اقدامها في السوق حيث تقلص عدد الفروع من 20 فرعا الى 12 فرعا فقط في وقت قصير.

وبينت الشركة ان طلب الحماية القضائية يهدف الى اعادة هيكلة الديون وحماية الاصول من الحجز. واشارت الى ان هذه الخطوة لا تعني بالضرورة اعلان الافلاس النهائي بل هي محاولة للحصول على مهلة تمكن الادارة من ترتيب اوراقها والبحث عن حلول تمويلية جديدة.

واوضحت التقارير ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير السلسلة. واضافت ان استمرار الوضع الراهن قد يؤدي الى اغلاق المزيد من الفروع في حال فشلت المساعي القانونية في توفير حماية كافية للشركة امام المطالبات المالية المتلاحقة.