ابدى الجيش الباكستاني تفاؤلا مشوبا بالحذر تجاه المساعي الدبلوماسية الرامية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران، محذرا في الوقت ذاته من وجود قوى خفية تعمل بنشاط لعرقلة اي اختراق في هذا الملف الشائك. واكدت القيادة العسكرية ان استمرار التوتر لا يخدم استقرار المنطقة، مشددة على اهمية تغليب لغة الحوار لتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري التي قد تترتب عليها عواقب وخيمة.

واضاف الجيش الباكستاني في رؤيته للمشهد الامني ان انضمام طهران الى اتفاقية مكة للدفاع المشترك يظل خيارا مطروحا للنقاش، مبينا ان اتخاذ قرار كهذا يقع ضمن صلاحيات الاطراف المعنية والمؤسسات السياسية ذات الصلة. واشار الى ان باكستان تراقب التحركات الاقليمية بدقة، معتبرا ان اي ترتيبات امنية جديدة يجب ان تستند الى توافقات تضمن التوازن وتخدم مصالح جميع دول الجوار.

وبين ان مسألة تعزيز القوات العسكرية في السعودية ترتبط ارتباطا وثيقا بتطورات الميدان والقرارات السياسية السيادية التي يتم اتخاذها وفقا للمعطيات الراهنة. واوضح ان التنسيق مستمر مع الحلفاء لتقييم الاحتياجات الدفاعية، مؤكدا ان الدور الباكستاني يظل داعما للجهود التي تهدف الى الحفاظ على امن واستقرار المنطقة بعيدا عن التدخلات الخارجية.

افاق التهدئة في الملف الايراني

وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن رؤية متفائلة بشأن مستقبل العلاقة المتوترة مع طهران، مؤكدا اعتقاده بان المواجهة الحالية ستصل الى نهايتها في وقت قريب. واكد ترامب في تصريحات اذاعية ان الملف الايراني في طريقه للاغلاق، مشددا على ان الهدف الاستراتيجي يبقى منع طهران من امتلاك اي قدرات نووية عسكرية في المستقبل.

واوضح ان الادارة الامريكية لن تقدم على اي عمل عسكري ضد ايران قبل موعد الانتخابات، مبينا ان التركيز ينصب حاليا على المسارات الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية لتحقيق الاهداف المنشودة. واشار الى ان واشنطن تتابع بدقة التفاعلات السياسية، معبرا عن ثقته في امكانية الوصول الى تسوية تضمن الامن الاقليمي وتنهي حالة الاحتقان المستمرة منذ فترة طويلة.