سجل لاعب وسط شيفيلد يونايتد حمزة تشودري موقفا انسانيا لافتا بعد ان تمكن من جمع تبرعات مالية تجاوزت قيمتها 130 الف دولار لصالح اطفال قطاع غزة. وجاءت هذه الخطوة في اطار جهود اللاعب لدعم الحالات الطبية الحرجة وتوفير الرعاية العاجلة للمتضررين من الحرب الدائرة هناك. واوضح اللاعب ان هذه الاموال ستوجه بشكل مباشر نحو تسهيل عمليات الاجلاء الطبي للاطفال الذين يحتاجون الى رعاية صحية متخصصة لا تتوفر في ظل الظروف الراهنة.

وكشفت الحملة التي نظمها تشودري بالتعاون مع مؤسسة نجوم سبورتس عن تضامن واسع مع المبادرة التي لاقت تفاعلا كبيرا من قبل المتابعين والجمهور الرياضي. واكد اللاعب ان المبالغ التي تم جمعها ستذهب بالكامل الى منظمة اطفال لا ارقام لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها من العائلات والاطفال الذين يعانون من تبعات النزاع المستمر. وشدد تشودري على ان هذا التحرك يمثل اقل ما يمكن تقديمه في مواجهة حجم المعاناة الانسانية الكبيرة التي يشهدها القطاع.

واشار نجم شيفيلد يونايتد الى ان قراره بتوظيف شهرته وحضوره في الملاعب يهدف الى تسليط الضوء على القضايا العادلة. وبين ان الصمت في مثل هذه الظروف يعد بمثابة تقوية للظلم وهو ما دفعه لاتخاذ هذه الخطوة العملية بعيدا عن المستطيل الاخضر. واضاف ان الامتنان كبير لكل من اسهم في انجاح هذه الفعالية الخيرية التي تجسد روح التعاون والتكافل بين الرياضيين والمحتاجين حول العالم.

مسيرة كروية حافلة ومواقف ثابتة للاعب تشودري

ويعد حمزة تشودري البالغ من العمر 29 عاما احد ابرز اللاعبين الذين يحرصون دائما على ابداء مواقفهم تجاه القضايا الانسانية. واشتهر اللاعب سابقا بموقفه التضامني حين رفع العلم الفلسطيني رفقة زميله ويسلي فوفانا خلال احتفالات التتويج بكاس الاتحاد الانجليزي. وواصل اللاعب مسيرته الاحترافية في الملاعب الانجليزية متنقلا بين اندية كبيرة وصولا الى شيفيلد يونايتد في دوري الدرجة الاولى.

واكد تشودري في احاديث سابقة اعتزازه بجذوره وانتمائه حيث اختار تمثيل منتخب بنغلاديش دوليا بعد مسيرة طويلة في الفئات السنية للمنتخب الانجليزي. واوضح ان هذا القرار جاء لتحقيق حلم طال انتظاره في تمثيل بلده الام ورفع اسمها في المحافل الدولية. واظهر اللاعب التزاما كبيرا تجاه قضاياه الشخصية والرياضية والانسانية مما جعله نموذجا يحتذى به في التفاعل مع الازمات العالمية.