شهد ميناء حيدر باشا في مدينة اسطنبول وقفة احتجاجية حاشدة نظمها نقابيون وناشطون اتراك تعبيرا عن رفضهم المستمر للحرب الدائرة في قطاع غزة. وطالب المشاركون في هذه الفعالية بضرورة وقف ما وصفوه بالابادة الجماعية بحق الفلسطينيين وقطع كافة اشكال العلاقات مع اسرائيل بشكل نهائي. واكد المحتجون على ضرورة منع استخدام الموانئ التركية كمنصات لنقل الاسلحة والذخائر التي تغذي العمليات العسكرية في القطاع.
واوضحت التقارير الميدانية ان المتظاهرين رفعوا الاعلام الفلسطينية والتركية ورددوا هتافات تضامنية تؤكد وقوف الشعب التركي بجانب سكان غزة في ظل الظروف الانسانية الصعبة. وبين المشاركون ان استمرار استهداف المدنيين والنساء والاطفال وسط نقص حاد في الغذاء والماء يضع العالم امام مسؤولية اخلاقية كبرى. واضافوا ان غزة تعاني من مرحلة حرجة من التجويع مما يستدعي تحركا دوليا فوريا لوقف تدفق الامدادات التي تدعم جيش الاحتلال.
وكشفت الشعارات المرفوعة في الوقفة عن مخاوف كبيرة من استغلال بعض شركات الشحن للموانئ التركية في انشطة لوجستية تخدم الجانب الاسرائيلي. واشار الناشطون الى ان استمرار هذه الممارسات يتنافى مع المطالب الشعبية الداعية الى عزل اسرائيل اقتصاديا. وشدد المحتجون على ان التحرك ياتي في اطار حراك عالمي يهدف الى الضغط على الحكومات لقطع اي شراكة قد تساهم في اطالة امد الحرب او دعم المجهود الحربي الاسرائيلي.
جدل الموانئ وتوضيحات الحكومة التركية
واتهم المتظاهرون شركات شحن دولية بمواصلة مهام نقل السلاح والذخائر الى اسرائيل عبر الموانئ التركية مما اثار موجة من الغضب الشعبي. واضافوا مطالباتهم للحكومة التركية بتشديد الرقابة على الشركات التي تتعامل مع اسرائيل ومنعها من استخدام المرافق البحرية التابعة للبلاد. وبينوا ان تدفق النفط والغاز الاذربيجاني عبر خط انابيب جيهان يمثل نقطة خلافية اخرى تتطلب موقفا رسميا حاسما بقطع العلاقات التجارية.
واكدت الحكومة التركية في ردها على هذه الاتهامات انها اوقفت جميع المعاملات التجارية والاقتصادية مع اسرائيل بشكل كامل منذ مايو الماضي. واوضح وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار ان خط انابيب جيهان يخضع لاتفاقيات دولية ملزمة وان دور تركيا يقتصر على الاشراف الفني دون التدخل في عمليات بيع النفط او تحديد وجهته النهائية. واضاف ان بلاده تلتزم بالمعايير القانونية التي تحكم ادارة المنشات الاستراتيجية.
وبين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في وقت سابق ان العلاقات التجارية مع اسرائيل باتت مقطوعة تماما وان الموانئ مغلقة امام السفن الاسرائيلية. واشار الى ان قرار وقف عمليات التصدير والاستيراد يشمل كافة فئات السلع والمناطق الحرة لضمان عدم وجود اي نشاط تجاري عابر. واكدت السلطات ان هذه الاجراءات جاءت ردا على الممارسات الاسرائيلية في غزة وحرصا على التزام تركيا بموقفها الداعم للحقوق الفلسطينية.
