وضعت وزارة الداخلية المغربية سقفا زمنيا ينتهي في منتصف شهر نوفمبر القادم لاستقبال مقترحات الهيئات السياسية حول التعديلات القانونية المرتقبة للمنظومة الانتخابية المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في اطار التحضيرات المبكرة لضمان جاهزية النصوص التشريعية التي ستنظم انتخابات المجالس الجماعية والاقليمية والجهوية والغرف المهنية ومجلس المستشارين.
وكشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة الاحزاب السياسية عن عزم الوزارة اشراك كافة الفرقاء السياسيين سواء الممثلين في البرلمان او غيرهم في صياغة الاطار القانوني الجديد. واكدت اللقاءات التي جرت في اجواء من المسؤولية ان الهدف هو تعزيز المسار الديمقراطي عبر تحديث القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وبينت الوزارة في سياق متصل ان النقاشات تركز بشكل اساسي على استلهام التدابير التشريعية الناجحة التي طبقت في الاستحقاقات النيابية الاخيرة. واضافت ان هذه التدابير تهدف بالدرجة الاولى الى تخليق الحياة الانتخابية وضمان نزاهة العملية برمتها لتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
محطات حاسمة في المسار التشاوري الانتخابي
واستمع المسؤولون بوزارة الداخلية باهتمام الى المذكرات والمقترحات التي قدمها ممثلو الاحزاب السياسية خلال جلسات الحوار. واوضحت الوزارة ان باب تقديم الملاحظات والتصورات يظل مفتوحا امام جميع الفاعلين السياسيين حتى الموعد النهائي المحدد لضمان صياغة توافقية وشاملة.
واشار المشاركون في هذه المشاورات الى وجود ارادة مشتركة بين السلطات العمومية والاطياف السياسية لانجاح هذا الورش الوطني الهام. وشدد المجتمعون على اهمية هذه المحطة في تطوير الممارسة الديمقراطية بالمملكة وجعلها اكثر شفافية وفعالية بما يخدم المصلحة العامة للبلاد.
وخلصت هذه الجولات التشاورية الى التاكيد على ضرورة تسريع وتيرة العمل التشريعي لعرض التعديلات على المسطرة القانونية في اقرب وقت ممكن. واكدت الاطراف المعنية استعدادها الكامل للانخراط في هذا المسار الذي يسعى الى ترسيخ قواعد انتخابية متينة تضمن مصداقية الاستحقاقات المقبلة.
