انطلقت في بيروت فعاليات الحملة السنوية التي تنظمها السفارة السعودية لتوزيع لحوم الهدي والاضاحي على العائلات الاكثر احتياجا في مختلف المناطق اللبنانية، وذلك في اطار مشروع المملكة الخيري الذي يحمل شعار وكلنا وتوكل، حيث تم تخصيص اكثر من عشرة الاف ذبيحة لضمان وصولها الى مستحقيها بالتعاون مع الجهات الرسمية والدينية المعنية لتعزيز روح التكافل الاجتماعي.

واقيمت مراسم تدشين الحملة في مقر السفارة بحضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ووفد رفيع من دار الفتوى، حيث كان في استقبالهم السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، وشهد اللقاء تأكيدا على عمق العلاقات الثنائية والحرص المشترك على تلبية احتياجات الفئات الاكثر تضررا في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان.

واكد السفير الدوسري ان هذه المبادرة تعد امتدادا طبيعيا للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لاشقائها حول العالم، موضحا ان مشروع الافادة من الهدي والاضاحي يمثل احد البرامج الاستراتيجية للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، واشار الى ان لبنان يحظى بنصيب ثابت من هذه المكرمة السنوية التي تهدف الى ادخال الفرحة على قلوب المستحقين في جميع المحافظات اللبنانية.

جسور العطاء السعودي تصل الى المحتاجين في لبنان

وبين الدوسري ان اليات التوزيع تتم وفق تنسيق دقيق مع دار الفتوى وصندوق الزكاة والحكومة اللبنانية لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها الفعليين، وشدد على التزام السفارة بالاشراف المباشر على هذه العملية لضمان تحقيق اهدافها النبيلة في دعم الاسر المتعففة وتخفيف الاعباء المعيشية عنها في كافة المناطق اللبنانية دون استثناء.

واشاد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بهذه المبادرة، واصفا اياها بالنموذج الحي لسجل المملكة الحافل بالخير والعطاء تجاه الدول الشقيقة، واضاف ان السعودية لم تتوان يوما عن مد يد العون للبنان سواء على الصعيد المعنوي او السياسي او المادي، مؤكدا ان هذه المواقف تعكس حرص المملكة الدائم على استقرار لبنان وازدهاره.

واوضح المفتي دريان ان دار الفتوى والمؤسسات اللبنانية تقف متضامنة مع المملكة ضد اي تهديدات تمس امنها، مشددا على ان السعودية تمثل العمق العربي والاسلامي الذي لا يمكن للبنان الاستغناء عنه، واختتم حديثه بالاعراب عن تطلعه لاستمرار التعاون في تنفيذ المشاريع التنموية التي اعلنت عنها المملكة سابقا لدعم الدولة اللبنانية وشعبها.