شهدت اسواق العملات الرقمية تراجعا حادا في تعاملات اليوم حيث هبط سعر عملة بتكوين الى ما دون مستوى 77 الف دولار للوحدة الواحدة وذلك للمرة الاولى منذ اكثر من شهر وسط حالة من الذعر بين المستثمرين. وجاء هذا الانخفاض الكبير عقب الكشف عن عملية اختراق ضخمة تعرضت لها منصة بينانس هولدينغز مما ادى الى موجة بيع واسعة النطاق في مختلف ارجاء السوق الرقمي.

واظهرت بيانات التداول ان بتكوين فقدت نحو 3.1 بالمائة من قيمتها لتستقر عند 76.3 الف دولار خلال التعاملات الاخيرة. واكد خبراء المال ان هذه الحادثة لم تقتصر على بتكوين فحسب بل امتدت لتطال عملات رقمية اخرى حيث سجلت عملة بي ان بي تراجعا بنسبة 5 بالمائة لتصل الى مستوى 700 دولار.

وبينت التقارير ان عملية الاختراق التي تعد الاضخم في تاريخ العملات المشفرة مكنت المهاجمين من الاستيلاء على مبالغ طائلة تقدر بنحو 6 مليارات دولار. واضاف محللون ان هذا الاختراق يوجه ضربة قوية لسمعة قطاع التشفير الذي يسعى جاهدا للتخلص من الارتباط المستمر بعمليات الاحتيال والانهيارات الامنية.

تداعيات الاختراق على ثقة المستثمرين

وكشفت المنصة عن تحرك عاجل لمواجهة تداعيات الازمة حيث قررت تخصيص 6.34 مليار دولار من مواردها الخاصة لتغطية الخسائر الناجمة عن عملية السرقة. واوضح مسؤولون في الشركة ان الهدف من هذه الخطوة هو طمأنة العملاء وحماية اصولهم التي تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار من التبخر.

واشار جيف كو كبير المحللين في شركة فيا بي تي سي الى ان السوق كانت تعاني بالفعل من ضغوط هبوطية طوال الايام الماضية بسبب عوامل اقتصادية كلية. وشدد على ان سرعة انتشار عمليات البيع جاءت كرد فعل طبيعي لضعف الثقة مؤكدا في الوقت ذاته قدرة بينانس على امتصاص هذه الصدمة المالية الكبيرة.

واكد مراقبون ان الانظار تتجه حاليا نحو انظمة الحماية في المنصات الكبرى بعد ان اثبت هذا الاختراق وجود ثغرات تهدد اموال المستثمرين. واضافوا ان استمرار بتكوين في التذبذب حول مستويات ادنى من 80 الف دولار يعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على القطاع في الوقت الراهن.