كشفت منصة بريكس ثينكينغ عن رؤية جديدة تهدف الى تعزيز الاستقلال المالي لدول التكتل عبر دفع عجلة انشاء آلية مدفوعات عابرة للحدود كبديل استراتيجي لتقليل الاعتماد على العملة الامريكية في المعاملات الدولية. واكدت المنصة في تقريرها الحديث ان هذه الخطوة تعد ضرورة حتمية في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة التي تتطلب توحيد البنية التحتية المالية للدول الاعضاء. وبين معدو التقرير ان نجاح هذا المسار يتوقف بشكل اساسي على التزام البنوك المركزية بتوفير المتطلبات التقنية اللازمة لضمان تدفق الاموال بسلاسة بعيدا عن الانظمة التقليدية المهيمنة.
تحديات العملة الموحدة وطموحات الاستقلال المالي
واوضح الخبراء ان فكرة اطلاق عملة موحدة للمجموعة لا تزال تواجه عقبات بنيوية واقتصادية عميقة قد تعيق تطبيقها على المدى القريب في ظل التباين في السياسات النقدية بين الدول الاعضاء. واضاف التقرير ان اي توجه نحو عملة مشتركة يتطلب اصلاحات جذرية تشمل تعزيز استقلالية البنوك المركزية وتسهيل تدفق رؤوس الاموال وهو امر لا يزال يفتقر الى الحماس السياسي المطلوب من قبل بعض العواصم. وشدد التقرير على ان التقييم الاولي لجدوى العملة الموحدة لا يبعث على التفاؤل نظرا لصعوبة تحقيق قابلية التحويل الحر للعملات في ظل القيود الحالية.
المسار المستقبلي لمدفوعات بريكس
واشار القادة في قمتهم الاخيرة الى انهم يركزون حاليا على تطوير انظمة دفع اسرع واقل تكلفة من خلال ربط الشبكات المالية الوطنية وزيادة الاعتماد على العملات المحلية. واكد المحللون ان الجهود الرامية لتقليص هيمنة الدولار تسارعت وتيرتها عالميا بعد فرض عقوبات دولية واسعة دفعت الاقتصادات الناشئة للبحث عن بدائل اكثر امانا وموثوقية. واضافت المنصة ان التحدي الاكبر يكمن في التوفيق بين السياسات الوطنية والاهداف الجماعية للتكتل مع الحفاظ على مرونة النظام المالي في مواجهة اي ضغوط خارجية قد تعرقل مسيرة التحول نحو نظام مالي متعدد الاقطاب.
