شهدت اسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعا لافتا بنسبة بلغت اثنين بالمئة خلال جلسة التداول الاخيرة، وهو ما دفع المعدن الاصفر نحو تسجيل ادنى مستوياته السعرية منذ شهر نوفمبر الماضي. وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة ضغوط بيعية مكثفة في الاسواق العالمية، وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين تجاه مسارات الاقتصاد الكلي.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان سعر الاوقية الواحدة وصل الى مستويات متدنية لم يسبق لها مثيل منذ اشهر طويلة، حيث سجلت الاونصة تراجعا حادا لتقترب من حاجز ثلاثة الاف وتسعمئة دولار. وبينت المؤشرات ان هذا الهبوط ياتي بالتزامن مع تقلبات حادة في اسواق الطاقة العالمية، مما القى بظلاله السلبية على جاذبية الذهب كملاد امن للمستثمرين في ظل الظروف الراهنة.

وكشفت التحليلات الفنية ان استمرار ارتفاع اسعار النفط الخام ساهم بشكل مباشر في تعزيز المخاوف من عودة التضخم الى مستويات قياسية، الامر الذي دفع الاسواق لترجيح كفة استمرار السياسة النقدية التشددية من قبل البنك المركزي الامريكي. واكد خبراء ان التوقعات بمواصلة رفع اسعار الفائدة قللت من بريق الذهب، خاصة في ظل قوة الدولار التي تضغط على المعادن المقومة بالعملة الخضراء.

تداعيات تقلب اسعار الذهب على الاسواق العالمية

واضاف المحللون ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الفائدة الامريكية تظل المحرك الرئيسي لاداء الذهب في الوقت الحالي، حيث يترقب المتعاملون اي اشارات جديدة قد تغير من مسار السياسات النقدية. وشدد المراقبون على ان التراجع الحالي يعكس حالة من الحذر الشديد لدى المؤسسات المالية الكبرى، التي باتت تعيد تقييم محافظها الاستثمارية بعيدا عن الاصول ذات المخاطر المرتفعة.