تحركت السلطات القضائية التركية لتوقيف المدير العام لبورصة اسطنبول كوركماز انس ارجون على خلفية اتهامات تتعلق بالتورط في عمليات رشوة مشبوهة، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار تحقيقات موسعة يجريها مكتب المدعي العام في المدينة لكشف ملابسات مخالفات مالية جسيمة، واظهرت التحقيقات الاولية ان الشبهات لا تقتصر على الرشوة فحسب بل تمتد لتشمل اتهامات بالانتماء الى منظمة غير قانونية تم انشاؤها بغرض ارتكاب انشطة جرمية منظمة، واكدت الجهات المعنية ان التحقيق يركز بشكل دقيق على المعاملات التي تمت داخل اسواق المال وصناديق الاستثمار المرتبطة بالمسؤول الموقوف.

تداعيات تصفية الصناديق الاستثمارية

وبينت القرارات الاخيرة لهيئة اسواق المال التركية اتخاذ تدابير صارمة شملت تصفية 131 صندوقا استثماريا كانت تديرها 7 شركات متخصصة في ادارة الاصول، واضافت الهيئة في نشرتها الرسمية ان هذه الخطوة جاءت لتنظيم السوق وحماية حقوق المستثمرين بعد رصد تجاوزات في تلك الصناديق، وشددت على اسناد مهام التصفية الى بنوك كبرى لضمان تحويل الاصول الى سيولة نقدية وتوزيعها على اصحابها وفق معايير قانونية واضحة.

مسيرة ارجون في بورصة اسطنبول

وكشفت السجلات ان ارجون تولى منصبه الحالي في بورصة اسطنبول في مارس من عام 2021 بعد مسيرة مهنية طويلة بدات في عام 1997 داخل المؤسسة ذاتها، واوضحت المصادر انه تقلد خلال سنوات عمله مناصب حيوية شملت تقييم الطروحات العامة وفحص الشركات المدرجة، وتابعت الهيئة اجراءاتها بوقف كافة عمليات شراء وحدات الصناديق المشمولة بالقرار او استردادها لضمان استقرار السوق ومنع اي تلاعب اضافي في ظل التحقيقات الجارية.