اصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يقضي بالعفو عن اكثر من 5500 سجين في خطوة انسانية تزامنت مع الاحتفالات الوطنية بذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة. وجاء هذا القرار في اطار الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية وبعد اجراء مشاورات موسعة مع المجلس الاعلى للقضاء لضمان تطبيق المعايير القانونية بدقة. واكدت الرئاسة ان العفو يستهدف المحكوم عليهم نهائيا ممن تبقى من عقوبتهم سنتان او اقل سواء كانوا داخل السجون او في حالات سراح مؤقت.
تفاصيل ومعايير العفو الرئاسي الشامل
وبينت المصادر الرسمية ان هذه المبادرة تهدف الى منح فرصة جديدة للمحكومين للاندماج مجددا في المجتمع وتجاوز اخطاء الماضي. واوضحت ان المرسوم وضع شروطا دقيقة تستثني فئات معينة من الجرائم الخطيرة لضمان حماية الامن العام واستقرار المجتمع. واضافت ان القضايا التي تم استثناؤها تشمل جرائم الارهاب والتجسس والخيانة العظمى بالاضافة الى قضايا القتل والمتاجرة بالمخدرات.
استثناءات دقيقة لضمان العدالة
وشدد المرسوم على استبعاد المدانين في جرائم الاعتداء على القصر والاغتصاب والجرائم المخلة بالحياء نظرا لخطورتها الاجتماعية. واشار البيان الى ان العفو لا يشمل ايضا المحكوم عليهم من قبل الجهات القضائية العسكرية لضمان عدم المساس بالاحكام المتعلقة بالمؤسسات الامنية. واكدت السلطات ان هذا الاجراء ياتي تعزيزا لروح التسامح والمصالحة الوطنية التي تنتهجها الدولة مع مراعاة كافة الضوابط القانونية المرعية.
