كشفت الحكومة السودانية عن ممارستها اقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع التطورات الامنية الاخيرة، مؤكدة ان الاراضي الاثيوبية تحولت الى منصة لانطلاق طائرات مسيرة تستهدف المنشآت الحيوية والبنى التحتية في السودان. واوضح وكيل وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد خلال لقاء موسع مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الخرطوم، ان هذه الهجمات الممنهجة تهدف الى زعزعة الاستقرار في البلاد. واضاف ان الحكومة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه هذا العدوان الذي يتجاوز حدود التدخل في الشؤون الداخلية.
مركز عمليات عابر للحدود
وبين المسؤول السوداني ان القاعدة العسكرية في مدينة اصوصا الاثيوبية باتت تشكل مركزا رئيسيا لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الدعم السريع المتمردة، مشيرا الى دورها في تسهيل عبور المرتزقة والاسلحة. واكد ان هذه الممارسات تعد حربا بالوكالة تهدف الى تدمير مقدرات الشعب السوداني من محطات كهرباء ومرافق مياه ومستشفيات، مما اسفر عن سقوط مئات الضحايا بين المدنيين. وشدد على ان السودان رغم امتلاكه الحق الكامل في الرد المشروع على اي عدوان، الا انه لا يزال يفضل المسارات الدبلوماسية لتجنب توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
تصعيد ميداني يستهدف البنية التحتية
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تعرض محطة كهرباء هيا التحويلية في بورتسودان لهجوم بطائرة مسيرة، بالتزامن مع استهداف خطوط نقل النفط في المنطقة، وهو ما يندرج ضمن سلسلة هجمات طالت اكثر من عشر مدن سودانية خلال الايام الماضية. واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تهدف الى شل حركة الاقتصاد والخدمات الاساسية في الولايات التي تقع تحت سيطرة الدولة. واكدت السلطات المحلية ان هذه الاعتداءات لن تثني الحكومة عن القيام بواجباتها في حماية المواطنين والممتلكات العامة، مشددة على ان سياسة ضبط النفس لا تعني الضعف بل تعكس حرص الخرطوم على استقرار الاقليم.
