كشف البنك المركزي العراقي عن وصول شحنات نقدية ضخمة من العملة الصعبة خلال الايام القليلة القادمة في خطوة تهدف الى تعزيز السيولة المالية وتلبية احتياجات السوق المحلية. واكدت السلطات النقدية ان قيمة هذه الشحنات ستتجاوز حاجز المليار دولار امريكي مما ينهي اي مخاوف تتعلق بتوفر النقد في المصارف والاسواق. وبينت المعطيات الرسمية ان الاحتياطي الاجنبي للبلاد شهد ارتفاعا ملحوظا ليصل الى مستويات قياسية تناهز 81 مليار دولار بفضل التدفقات المالية الاخيرة.

واضافت المصادر المطلعة ان عمليات التحويل عبر نظام سويفت العالمي قد استكملت بنجاح لضمان وصول الاموال في توقيتاتها المحددة. واوضحت ان البنك المركزي يعمل حاليا على وضع اللمسات الاخيرة لتسهيل اجراءات بيع الدولار للمسافرين عبر مطارات اقليم كردستان اسوة ببقية المطارات العراقية. وشددت على ان القرار النهائي بشان هذا التسهيل سيصدر خلال وقت قصير بعد ترتيب الجوانب الفنية والادارية مع الجهات المعنية لضمان انسيابية العمل.

موقف المصارف والموازنة العامة

وبين البنك المركزي ان ملف المصارف المحرومة من التعامل بالدولار لا يزال قيد المراجعة الفنية بانتظار تقرير شركة اوليفر وايمان المتخصصة. واكد ان اي قرارات مستقبلية من وزارة الخزانة الامريكية ستعتمد بشكل اساسي على نتائج الاصلاحات التي طبقتها تلك المصارف في الفترة الماضية. واشار الى ان العمل مستمر لضمان امتثال القطاع المصرفي للمعايير الدولية المطلوبة.

واوضح المسؤولون ان تاخر ارسال جداول الموازنة الى البرلمان جاء نتيجة ضرورة تعديل المخصصات المالية بعد استحداث وزارات جديدة في الحكومة. واكد ان هذا الاجراء هو فني بحت ولا يؤثر على استقرار الوضع المالي العام للدولة. وشدد على ان رواتب الموظفين مؤمنة بالكامل ضمن الخطط المالية للعام المقبل ولا يوجد اي خطر يهدد صرفها في مواعيدها المحددة.

حجم الدين العام والوضع المالي

وكشفت الارقام الصادرة عن البنك المركزي ان اجمالي الدين الداخلي على الحكومة بلغ نحو 117 تريليون دينار عراقي. واضافت ان حجم الدين الخارجي يظل ضمن حدود معقولة ومسيطر عليها حيث يبلغ حوالي 10 تريليونات دينار فقط. واكد البنك مجددا ان الوضع المالي للبلاد قوي ومستقر ولا توجد اي مؤشرات على وجود ازمة سيولة في ظل الارتفاع المستمر للاحتياطات الاجنبية.

وختم البنك بيانه بالتنويه الى ان ايرادات شهر اكتوبر الماضي ساهمت بشكل فعال في دعم الرصيد الاجنبي للبلاد. واوضح ان السياسة النقدية المتبعة تهدف الى الحفاظ على استقرار العملة الوطنية وتحفيز النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات. واكد ان البنك يراقب تطورات السوق عن كثب لضمان استمرار تدفق السيولة وتجاوز اي تحديات اقتصادية قد تطرأ.