كشفت مصادر نيابية مطلعة عن التوصل الى تفاهم سياسي واسع بين اربع كتل برلمانية كبرى، يهدف الى توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته العادية الثالثة المنتظرة. واظهرت المشاورات المكثفة التي سبقت بدء الدورة ان الكتل اتفقت على صيغة توافقية تضمن توزيع المناصب الخمسة الرئيسية، حيث تم تخصيص منصب رئاسة المجلس لكتلة الميثاق، بينما ذهب موقع النائب الاول لكتلة مبادرة، وحصلت كتلة عزم على موقع النائب الثاني، في حين تم التوافق على منح منصبي مساعدي الرئيس لكتلة الاحزاب الوسطية والاصلاح. واكدت هذه الكتل ان هذا التفاهم جاء ثمرة اجتماعات مطولة ضمت رؤساء لجان التفاوض والامناء العامين للاحزاب، بهدف تقريب وجهات النظر وانهاء حالة التنافس المبكر على المواقع القيادية تحت القبة.
تنسيق سياسي لضبط ايقاع الانتخابات البرلمانية
وبينت الكتل في بيانها ان المفاوضات لم تكن سهلة في بدايتها، خاصة مع وجود اكثر من مرشح لرئاسة المجلس من كتل مختلفة، مما استدعى تدخلا مباشرا من قيادات الاحزاب لضمان عدم تفتيت الاصوات. واضافت المصادر ان المرشحين للرئاسة ابدوا مرونة عالية بوضع ترشيحاتهم تحت تصرف لجان التفاوض لضمان الوصول الى هذا التفاهم الشامل الذي يمهد الطريق لجلسة انتخابية هادئة. واوضحت ان هذا الاتفاق السياسي يظل اطارا تنظيميا لا يلغي الحق الدستوري في الترشح او التصويت، مشددة على ان الانتخابات الفعلية ستجرى وفق الاصول الدستورية والنظام الداخلي للمجلس تحت القبة.
آلية انتخاب المكتب الدائم وصلاحياته
واكدت القوانين الناظمة لعمل المجلس ان انتخاب المكتب الدائم، المكون من الرئيس ونائبيه والمساعدين، يتم في بداية كل دورة عادية بالاقتراع السري. واضافت النصوص الدستورية ان الفوز برئاسة المجلس يتطلب الحصول على الاكثرية المطلقة للحاضرين، مع وجود ضمانات قانونية تفرض تمثيل المرأة في المكتب الدائم في حال عدم وصولها عبر المقاعد الاخرى. واوضحت ان صلاحيات المكتب الدائم تشمل ادارة الجلسات، تنظيم جدول الاعمال، الاشراف على موازنة المجلس، وتشكيل الوفود البرلمانية، مما يجعل من هذا التفاهم خطوة استراتيجية لضمان استقرار العمل التشريعي والرقابي خلال الدورة القادمة.
