يستعد مجلس النواب العشرين لعقد جلسته الافتتاحية في دورته العادية وسط ترقب سياسي كبير لنتائج التفاهمات الحزبية والكتلوية التي سبقت هذا الحدث الدستوري الهام. ويتولى النائب الاقدم في النيابة مهام رئاسة الجلسة الاولى بشكل مؤقت لادارة العملية الانتخابية للمكتب الدائم وذلك عقب انتهاء مراسم القاء خطاب العرش السامي من قبل جلالة الملك.
وبين النظام الداخلي للمجلس ان معيار الاقدمية في النيابة هو المقياس الاول لتحديد رئيس الجلسة المؤقت وفي حال تساوي النواب في سنوات الخدمة يتم اللجوء الى عدد الدورات النيابية ثم الى عامل السن كخيار نهائي للترجيح. واوضح ان رئيس الجلسة المؤقت يستعين باصغر عضوين حاضرين من النواب للقيام بمهام المساعدة الادارية والتنظيمية خلال الجلسة.
واكدت النصوص الدستورية ان مهمة رئيس الجلسة المؤقت ومساعديه تنتهي فور اعلان نتائج انتخاب رئيس المجلس الجديد حيث يمنع عليه الترشح لهذا المنصب خلال الدورة ذاتها لضمان الحيادية والنزاهة في ادارة عملية التصويت. وكشفت الاجراءات التنظيمية ان الجلسة تبدأ بتلاوة ايات من الذكر الحكيم تليها تلاوة الارادات الملكية والاعتذارات والاجازات النيابية.
خارطة طريق انتخاب المكتب الدائم
واضافت المادة الخامسة من النظام الداخلي للمجلس حظرا صريحا على اجراء اي مناقشات او اتخاذ قرارات تحت القبة قبل اتمام عملية انتخاب رئيس المجلس بشكل رسمي. واشار المراقبون الى ان هذه المرحلة تعد اختبارا حقيقيا للكتل النيابية التي توصلت مؤخرا الى تفاهمات اولية حول توزيع المواقع القيادية في المكتب الدائم.
وتابعت الكتل النيابية تنسيقها لضمان استقرار العمل البرلماني حيث تم تخصيص موقع الرئاسة لكتلة الميثاق بينما ذهبت مواقع النواب والمساعدين الى كتل مبادرة وعزم والاحزاب الوسطية والاصلاح. واظهرت هذه التحركات رغبة في اضفاء طابع مؤسسي على العمل النيابي عبر التوافق السياسي الذي سيترجم لاحقا من خلال صناديق الاقتراع تحت القبة.
وشددت القواعد الدستورية على ضرورة تجديد انتخاب رئيس المجلس مع بداية كل دورة عادية لمدة سنة شمسية واحدة ولا تعتبر الرئاسة مكتسبة بشكل تلقائي او دائم. وبينت ان الرئيس المنتخب يتولى فور اعلان فوزه ادارة الجلسة لاستكمال انتخاب باقي اعضاء المكتب الدائم واللجان النيابية الدائمة ولجنة الرد على خطاب العرش.
