كشفت الحكومة عن ملامح الموازنة العامة للعام الجديد عبر اصدار البلاغ الرسمي الذي يضع خارطة طريق مالية شاملة للوزارات والدوائر الحكومية. واظهر البلاغ توجها واضحا نحو تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال اقرار زيادة شهرية بقيمة 30 دينارا تستهدف الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم الاجمالية عن 600 دينار. واكدت الحكومة ان هذه الخطوة تاتي ضمن جهود تخفيف الاعباء المعيشية وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
محاور الانفاق والنمو الاقتصادي
واضافت الحكومة ان الموازنة الجديدة تستند الى رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام لضمان تحقيق نمو شامل ومستدام. وبينت ان التوجهات المالية تركز على تعزيز الانفاق الراسمالي وترشيد النفقات العامة لضمان الاستخدام الامثل للموارد المتاحة وتحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية. واوضحت ان الموازنة تهدف الى خفض العجز الاولي والدين العام كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي مع دعم الاستثمارات المحلية والاجنبية.
الاولويات التنموية والخدمات الحكومية
واشارت الحكومة الى ان الموازنة تولي اهتماما كبيرا للاحتياجات التنموية في المحافظات والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية وتوسعة مظلة التامين الصحي. وشددت على مواصلة تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا سيما في قطاعات البنية التحتية والمياه والطاقة والنقل. واكدت على اهمية التحول الرقمي وتوظيف ادوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الامن السيبراني في مختلف المؤسسات الحكومية.
ضوابط الاداء والالتزام المالي
واوضحت الحكومة ان اعداد مشاريع الموازنات للسنوات المقبلة يجب ان يتم وفق سقوف محددة وخطط استراتيجية واضحة تضمن قياس الاداء بدقة. وبينت ان البلاغ الزم الوزارات بتحديث اهدافها وبرامجها وربطها بالمؤشرات الوطنية والاحتياجات المجتمعية بما في ذلك احتياجات المراة والطفل والشباب وذوي الاعاقة. واكدت في ختام توجيهاتها على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات المالية لضمان ضبط العجز المالي وتحقيق مستهدفات البرنامج الوطني للاصلاح المالي.
