حصلت الحكومة على منحة مالية بقيمة اربعة فاصلة اثنين مليون دولار مقدمة من البنك الدولي لدعم مشاريع التحول الرقمي وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. وتهدف هذه الخطوة الى توسيع نطاق خدمات منصة سند لتشمل قطاع الاعمال بشكل اوسع ضمن خطة التمويل الاضافي لمشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف.
واكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان التزام الحكومة بتنفيذ هذه الاتفاقية التي وقعتها مع المديرة الاقليمية للبنك الدولي داليا خليفة. واوضحت ان المنحة ستوجه لتمويل الانشطة التحضيرية للتمويل الاضافي عبر تطوير حلول عملية للذكاء الاصطناعي واجراء دراسات دقيقة لتحديد اولويات المشاريع القادمة.
وبينت الاتفاقية ان الانشطة تشمل اختبار تطبيقات ذكية تهدف الى تحسين اجراءات العمل الحكومي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين. واضافت ان المنحة ستساعد في اعادة تصميم الخدمات وتبسيطها تقنيا تمهيدا لاطلاق مواصفات فنية متطورة عبر منصة سند.
مركز وطني للتميز في الذكاء الاصطناعي
وكشفت الوثائق الرسمية عن خطة طموحة للاستفادة من نتائج التجارب الرقمية والشراكات الاستراتيجية لإنشاء مركز وطني للتميز في الذكاء الاصطناعي. واشارت الى ان هذا المركز سيعمل كحاضنة للبيانات والخبرات والابحاث العلمية بهدف تسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي في المملكة.
وشددت الوزارة على اهمية تعزيز الاستثمار الاجنبي في الاقتصاد الرقمي من خلال تحديد الشركات الدولية المستهدفة وجذبها للسوق الاردني. واضافت ان العمل جار على تنظيم لقاءات ترويجية وجولات تعريفية للمستثمرين لبيان الفرص المتاحة في هذا القطاع الحيوي.
واوضحت ان وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ستتولى مهام تنفيذ هذه الانشطة من خلال وحدة ادارة مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف القائمة. واكدت ان هذا التوجه ياتي امتدادا للمشروع الاصلي الذي اطلق بدعم من البنك الدولي لتعزيز فرص الدخل للشباب وتنمية مهاراتهم الرقمية.
انجازات ملموسة في التحول الرقمي
واظهرت البيانات ان المشروع ساهم حتى الان في توفير الاف فرص الدخل الجديدة وتدريب اعداد كبيرة من الشباب على المهارات الرقمية المطلوبة في سوق العمل. واضافت ان نسبة المستفيدين من المناهج الرقمية في المدارس الحكومية قد تجاوزت المستهدفات الموضوعة بشكل كبير.
وكشفت الارقام عن رقمنة اكثر من مئة وثمانية وسبعين خدمة حكومية حتى الان مع ارتفاع نسبة خدمات الدفع الالكتروني الى اكثر من ثمانين بالمئة. واكدت ان هذه النجاحات تعكس التطور الكبير في البنية التحتية التكنولوجية للمملكة وقدرتها على استيعاب المزيد من الحلول الذكية.
وبينت النتائج ان حجم استثمارات القطاع الخاص التي حشدها المشروع في الخدمات الرقمية اقتربت من تحقيق هدف العشرين مليون دولار. واضافت ان كافة الجهود تتركز حاليا على ضمان استدامة هذه الخدمات وتطويرها لتلبي احتياجات الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
