كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تنفيذ القوات الامريكية لسلسلة من الضربات الدفاعية المحدودة التي استهدفت مواقع في جزيرة قشم الايرانية الاستراتيجية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز. واوضحت المعطيات ان هذه العمليات جاءت في توقيت حساس لتعكس طبيعة التحركات العسكرية الاخيرة في المنطقة بعيدا عن اضواء الاعلام.
وبين مسؤولون امريكيون ان هذه الضربات لم تكن تهدف الى فتح مواجهة شاملة او استئناف لعمليات قتالية واسعة النطاق بل جاءت كرد فعل مباشر ومحدد على استخدام صواريخ ارض جو ضد منصات ومواقع تابعة للولايات المتحدة. واكدت المصادر ان هذا الاجراء يندرج تحت بند الدفاع عن النفس لضمان امن القوات الامريكية في محيط المنطقة.
واشار مراقبون الى ان دوي الانفجارات التي سمعت في ارجاء الجزيرة يتطابق مع المعلومات الواردة حول طبيعة هذه الضربات النوعية. واضافت التقارير ان واشنطن تعمدت ابقاء نطاق هذه العمليات ضيقا للغاية لضمان عدم تفسيرها كبداية لحرب مفتوحة مع طهران.
ابعاد التوتر في مضيق هرمز
واوضح الجانب الامريكي في سياق متصل ان القيادة المركزية تلتزم الصمت حيال تفاصيل العمليات الاخيرة في انتظار استكمال تقييم الاضرار. واكدت التحليلات ان الادارة الامريكية تحاول الموازنة بين حماية مصالحها وبين تجنب الانزلاق نحو صراع اقليمي واسع قد يغير قواعد اللعبة في الخليج.
وشدد خبراء في الشؤون العسكرية على ان هذه الضربات المحدودة هي حلقة في سلسلة من التحركات الهادئة التي نفذتها واشنطن خلال الاسابيع الماضية. وخلصت التقديرات الى ان المشهد العام لا يزال غامضا بانتظار اتضاح الرؤية السياسية والخطوات القادمة التي قد تتخذها الاطراف المعنية لخفض حدة التوتر.
