شهدت العاصمة القطرية الدوحة تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الماضية، حيث غادر المفاوضون الايرانيون طاولة المحادثات التي تهدف الى الوصول لتسوية سياسية شاملة لانهاء التوترات الراهنة. واكدت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة لا تعني باي حال من الاحوال تعثرا في المسار التفاوضي او وجود خلافات جوهرية ادت الى انسحاب الوفد، بل تاتي في اطار ترتيبات فنية تسبق الخطوات اللاحقة من الحوار.
واضافت المصادر ان مغادرة الوفد الايراني جاءت بالتزامن مع الانتهاء من صياغة مسودة مقترح اولي، يجري حاليا توزيعها على كافة الاطراف المعنية لدراستها وتقديم الملاحظات اللازمة عليها. وبينت ان هذه المرحلة تعد حاسمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف المشاركة، وهو ما يعكس جدية المساعي الدولية الرامية الى احتواء الازمة.
واوضحت ان هناك احتمالية قوية لعقد اجتماع متابعة جديد في المستقبل القريب، وذلك بعد ان يتم جمع الردود والملاحظات الفنية حول المسودة المطروحة. وشددت على ان قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة بين جميع الاطراف لضمان عدم توقف الزخم الدبلوماسي الذي تشهده الدوحة حاليا.
مستقبل المحادثات وافاق الحل السياسي
وكشفت التحركات الاخيرة ان العمل يجري بوتيرة متسارعة لبلورة اتفاق نهائي يرضي جميع الاطراف، بعيدا عن التكهنات التي تشير الى وجود انسداد في الافق. واكدت ان الاطراف المعنية تبدي مرونة عالية في التعامل مع المقترحات المطروحة، مما يعزز من فرص التوصل الى تفاهمات ملموسة في الجولات القادمة من المفاوضات.
