شدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني على ان الدولة الاردنية لن تتهاون مطلقا في مواجهة اي تهديدات تستهدف امنها واستقرارها او تحاول النيل من وحدتها الوطنية الراسخة. وجاءت هذه التصريحات القوية خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة، حيث بعث الملك برسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد، مؤكدا ان الاردن يقف بكل قوة وصلابة في وجه كل محاولات زعزعة امنه.

واضاف العاهل الاردني ان الهجوم الاخير الذي طال قرية حمود في محافظة الكرك هو عمل غادر لا يمثل الشعب الاردني باي صلة. وبين الملك ان مرتكبي هذه الافعال قد خرجوا عن قيم العائلة الاردنية الكبيرة التي تنبذ العنف والتطرف، مشددا على ان هؤلاء الخوارج لا مكان لهم بين ابناء الشعب الاردني ولا يمكن ان يجدوا حاضنة لافكارهم المتطرفة بين ظهراني المجتمع.

واكد الملك ان الدولة ستظل بالمرصاد لكل يد تحاول العبث بامن الوطن، موضحا ان صلابة الاردنيين وقوة اجهزتهم الامنية كفيلة بردع اي عدوان. واشار الى ان هذه الاحداث لا تزيد الاردن الا تماسكا، لافتا الى ان القيادة والشعب يقفون صفا واحدا لحماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على الامن العام في كافة محافظات المملكة.

موقف الاردن من التحديات الاقليمية والقضية الفلسطينية

وبين العاهل الاردني ان التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب يقظة دائمة، مشيرا الى ان الاطماع التوسعية الاسرائيلية تشكل التهديد الاكبر لمستقبل استقرار الشرق الاوسط. واوضح الملك ان الامن في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في ارضه واستعادة حقوقه التاريخية.

واكد الملك ان الاردن يواصل جهوده الدبلوماسية للضغط من اجل وقف الكارثة الانسانية في قطاع غزة والاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية والقدس. واضاف ان العالم مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات المتكررة، مبينا ان استمرار هذه السياسات يغذي التوتر ويقوض فرص الوصول الى سلام عادل وشامل يضمن الامن لجميع شعوب المنطقة.