شهدت الاسواق المالية في اسيا موجة هبوط حادة خلال تعاملات اليوم، متأثرة بحالة الذعر التي ضربت بورصة وول ستريت الامريكية نتيجة عمليات بيع واسعة طالت قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وسجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا بنسبة تجاوزت 6 بالمئة، ليفقد مستوى الستين الف نقطة لاول مرة منذ نحو نصف عام، وسط خسائر فادحة لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل سوفت بنك. واضافت البيانات ان حالة عدم اليقين انتقلت سريعا الى الاسواق الاقليمية، حيث تراجعت مؤشرات كوريا الجنوبية وهونج كونج وشنغهاي تحت وطأة الضغوط البيعية العالمية. وبينت التحليلات ان المستثمرين يخشون من ان تكون تقييمات اسهم الذكاء الاصطناعي قد تضخمت بشكل مبالغ فيه، مما وضع السوق امام شبح انفجار فقاعة تقنية كبرى.

تداعيات ازمة التكنولوجيا على الاسواق العالمية

واكد المحللون ان الضغوط المتزايدة على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ وتيرة التوسع، دفعت المتداولين الى التخلص من اسهمهم بشكل جماعي. واشاروا الى ان سهم شركة تويوتا انضم ايضا الى قائمة الخاسرين بعد اعلان نتائج مالية جاءت مخيبة لآمال المستثمرين. واوضح التقرير ان وول ستريت عاشت اسوأ ايامها منذ ابريل الماضي، حيث سجل مؤشر ستاندرد اند بورز هبوطا بنسبة 4.4 بالمئة، مما محا معظم المكاسب التي تحققت خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة.

مخاوف سياسية وتقنية تضغط على وول ستريت

واوضح الخبراء ان نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة زادت من تعقيد المشهد، خاصة مع تنامي المطالب الشعبية بوقف التوسع في مراكز البيانات بسبب مخاوف تتعلق باستهلاك الطاقة وتكاليف الكهرباء. وكشفت التداولات ان سهم انفيديا، القاطرة الرئيسية لطفرة الذكاء الاصطناعي، تعرض لضغوط بيع قوية تسببت في تراجعه بنسبة قاربت 10 بالمئة، مما اثر بشكل مباشر على المؤشرات الرئيسية. وشدد المراقبون على ان تأثير اسهم الرقائق اصبح محوريا في السوق الامريكية، لدرجة ان اي تحرك طفيف في اسهم الشركات الكبرى يؤدي الى تذبذبات عنيفة في اداء المؤشرات العامة.