كشف بكر عواودة عضو الكنيست المنتخب عن وجود تباين جذري في الرؤى بين القوائم العربية داخل اسرائيل فيما يتعلق بالانضمام الى الائتلاف الحكومي المرتقب. واكد ان المشهد السياسي الحالي لا يعكس توجها موحدا حيث تتمسك القائمة المشتركة بموقفها الرافض للمشاركة في الحكومة بينما تبدي القائمة العربية الموحدة استعدادا مختلفا للدخول في هذا المسار السياسي. واوضح عواودة ان القائمة المشتركة التي تضم احزابا وطنية ترفض ان تكون جزءا من حكومة قد تساهم في استمرار الاحتلال او توسيعه مفضلة البقاء في موقع الداعم من الخارج للقوانين التي تخدم مصالح المجتمع العربي دون تحمل مسؤولية القرارات الحكومية.

سيناريوهات تشكيل الحكومة والضغوط الدولية

واضاف عواودة ان هناك ضغوطا متنوعة تحيط بعملية تشكيل الحكومة ابرزها مساعي رئيس الدولة نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية لمعالجة الشرخ الداخلي المتزايد. وبين ان الاطراف الدولية تراقب عن كثب هذه التطورات مع وجود رغبة خارجية في رؤية حكومة مستقرة قادرة على تجاوز الازمات السياسية الراهنة. واشار الى ان مدى تاثير هذه الضغوط يظل محل تساؤل في ظل التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيرها المباشر على قرارات القوى السياسية في اسرائيل.

تحالفات محتملة ومستقبل نتنياهو السياسي

ولفت عواودة الى وجود سيناريوهات بديلة تشمل تشكيل حكومة اقلية بالاعتماد على الاحزاب اليهودية الدينية بعد تغير مواقف بعض الاطراف السياسية مثل ليبرمان. واكد ان هناك احتمالات قائمة لعقد اتفاقات زمنية تهدف الى اقصاء نتنياهو عن المشهد السياسي عبر تشريعات تمنعه من الترشح مستقبلا. وشدد على ان انضمام احزاب مثل شاس الى الائتلاف يظل خيارا مطروحا نظرا لحاجتها الى الميزانيات وتأمين استمرار مؤسساتها التعليمية والاجتماعية وهو ما قد يغير موازين القوى في حال فشلت المساعي الاخرى في تشكيل حكومة مستقرة.