تشهد منطقة مضيق هرمز وخليج عمان حالة من الاستنفار العسكري المتصاعد وسط تقارير عن اندلاع حرائق في ناقلات نفط نتيجة اصطدامها بالغام بحرية وفق ما اعلنه الحرس الثوري الايراني، وتتزامن هذه الاحداث مع عمليات توقيف واسعة لسفن تجارية نفذتها القيادة المركزية الامريكية في اطار تشديد الحصار البحري على الموانئ الايرانية، كما تسببت هذه التطورات الميدانية في تغيير مسار عشرات السفن الدولية لضمان سلامة الملاحة.
واوضحت مصادر اعلامية ايرانية ان دوي انفجارات قوية سمع في عدة مدن جنوبي البلاد ومنها بندر عباس وجاسك وسيريك، واكدت التقارير وقوع انفجارين في جزيرة قشم دون توضيح الاسباب الكامنة وراء هذه الحوادث الغامضة التي تزامنت مع حالة من الترقب في الاوساط الاقليمية والدولية.
واضاف الحرس الثوري الايراني ان الناقلات المتضررة اخترقت مسارات الملاحة المحددة، بينما ردت القيادة المركزية الامريكية بتشكيل قوة مهام عسكرية جديدة تهدف الى وقف تهريب الاسلحة والتقنيات المحظورة عبر الحدود البرية وبحر قزوين، في خطوة تهدف الى تعزيز الضغوط الاقتصادية والامنية على طهران.
تداعيات التصعيد البحري في الخليج
وبين الحرس الوطني الاماراتي انه نجح في انقاذ طاقم سفينة شحن مكون من 22 شخصا بعد اندلاع حريق مفاجئ على متنها في مياه بحر عمان، ولم تتوفر حتى الان معلومات دقيقة حول ملابسات هذا الحريق او ارتباطه بالتوترات العسكرية المستمرة في الممرات المائية الحيوية.
وكشف امين مجلس الامن القومي الايراني محسن رضائي ان واشنطن فشلت في تحقيق اهدافها السياسية والعسكرية، محذرا من ان اي محاولة لاشعال حرب شاملة ستقابل برد ايراني مدمر يغير قواعد الاشتباك في المنطقة، وهو ما يعكس حدة الخطاب السياسي المتبادل في هذه المرحلة.
واظهرت تقارير صحفية ان الاوساط السياسية في واشنطن تبدي قلقها من تبعات هذا النزاع على الاستقرار الداخلي، خاصة مع استمرار التوترات البحرية التي دخلت منعطفا خطيرا بعد مرور اشهر على اندلاع المواجهة، مما يثير مخاوف عالمية من تعطل امدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
