شهدت البورصات الخليجية تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم مع سيادة حالة من الحذر الشديد بين اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تطورات الاوضاع الاقليمية المتوترة، حيث انعكست المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية على اداء المؤشرات الرئيسية بشكل مباشر وسط ترقب لقرارات دولية قد تؤثر على استقرار المنطقة.
واظهرت البيانات المالية ان مؤشر السوق السعودية تاسي سجل انخفاضا بنسبة واحد بالمئة متأثرا بضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية وعلى رأسها اسهم القطاع المصرفي وشركات التعدين الكبرى، في حين واصلت الاسهم القطرية مسارها الهابط مسجلة تراجعا بنحو واحد فاصلة ثلاثة بالمئة مع استمرار حالة الترقب لما ستؤول اليه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الازمة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذه التحركات السلبية في اسواق المال جاءت عقب انباء عن احداث ميدانية متسارعة في محيط المنطقة، وهو ما دفع المتعاملين الى اتخاذ مواقف دفاعية وتجنب المخاطرة في ظل غياب الرؤية الواضحة لمستقبل التوترات الراهنة.
تداعيات التوترات على معنويات المستثمرين
وكشفت التحليلات الفنية ان حالة القلق لدى المتداولين لا تقتصر على قطاع بعينه بل شملت معظم الاسهم القيادية، مبينة ان السوق يعيش حالة من الترقب الشديد لاي مستجدات قد تؤدي الى مزيد من التصعيد او تفتح نافذة للتهدئة وهو ما يلقي بظلاله على قرارات الاستثمار اليومية.
واكد خبراء اسواق المال ان الضبابية المحيطة بالاحداث الجارية تجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات السوق في المدى القصير، مشددين على ان حركة المؤشرات ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها المنطقة خلال الساعات القادمة.
واضاف المحللون ان المستثمرين يفضلون حاليا الاحتفاظ بالسيولة بدلا من الدخول في مراكز مالية جديدة، موضحين ان العودة الى الاستقرار مرهونة بوضوح المشهد السياسي وتراجع حدة التوترات التي القت بظلالها الثقيلة على اداء البورصات منذ بداية الجلسة.
