خيمت حالة من الحذر والترقب على تعاملات البورصات الخليجية خلال جلسة الاغلاق الاخيرة، حيث سيطرت الضبابية على قرارات الادارة الامريكية المرتقبة تجاه طهران. واظهرت البيانات المالية تراجعا ملموسا في المؤشرات الرئيسية، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات التصعيد العسكري الاخير في المنطقة، خاصة بعد ورود تقارير عن انفجارات في مواقع ايرانية واستهداف ناقلات نفط في ممرات بحرية حساسة. واكد المحللون ان حالة عدم اليقين بشان الربط بين الوقائع الميدانية والتحركات العسكرية عززت من التوجه نحو البيع، مما دفع المؤشر السعودي للهبوط بنسبة بلغت 0.8 بالمئة متاثرا بتراجعات حادة في اسهم قطاع المصارف الكبرى.
تداعيات التوترات الامنية على قطاع الطاقة
وبينت وزارة الطاقة السعودية ان حطام هجوم تم احباطه قد اصاب مكتبا اداريا تابعا لشركة ارامكو في الرياض، مما اسفر عن اضرار مادية دون وقوع اصابات، وهو ما القى بظلاله على اداء سهم الشركة الذي سجل تراجعا طفيفا. واشار التحالف العربي الى اعتراض صاروخين باليستيين كانا يستهدفان العاصمة السعودية، بالتزامن مع اعلان القيادة المركزية الامريكية عن تحركات عسكرية في المياه الاقليمية لفرض حصار على سفن تجارية، مما زاد من وتيرة التوتر في الاسواق المالية.
تباين اداء البورصات العربية وتحديات قطاع الاسمدة
واوضحت المؤشرات القطرية تقليصا في خسائرها الصباحية لتغلق على انخفاض بنسبة 0.5 بالمئة، في ظل جهود دبلوماسية تقودها الدوحة للوساطة بين واشنطن وطهران لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع مفتوح. واضافت تقارير السوق ان بورصات البحرين وعمان والكويت شهدت تفاوتا في الاداء، بينما تاثر المؤشر المصري سلبا بهبوط حاد في اسهم شركات الاسمدة، عقب قرار حكومي بخفض امدادات الغاز الطبيعي بنسبة 33 بالمئة، في اطار مساعي الدولة لتقليل الاعتماد على الواردات المكلفة من الغاز المسال.
