شهدت الجبهات القتالية في اليمن تحولا ميدانيا لافتا خلال الساعات الماضية مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تقودها القوات الحكومية في عدة محافظات استراتيجية. وأظهرت التطورات الميدانية قدرة الجيش على تنفيذ سلسلة ضربات دقيقة استهدفت تجمعات قيادية وتحركات حوثية في لحج وتعز ومأرب والجوف. وكشفت مصادر عسكرية عن نجاح سلاح الجو اليمني في استهداف اجتماع لقيادات ميدانية بارزة بمديرية المقاطرة عقب رصد دقيق لتحركاتهم في المنطقة.

وأضافت المصادر أن العمليات العسكرية تأتي في وقت تحاول فيه الجماعة الحوثية استعادة مواقع حيوية وقطع طرق الإمداد الرابطة بين تعز ولحج. وشددت القوات الحكومية قبضتها على المواقع الاستراتيجية في جبهة المضاربة بعد صد هجمات مكثفة شنتها عناصر الميليشيات. وبينت التقارير الميدانية أن الجيش اليمني يواصل فرض سيطرته على مناطق كانت تشهد محاولات تسلل حوثية مستمرة.

حصيلة العمليات العسكرية النوعية

وأكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي أن الجيش نفذ 875 عملية عسكرية نوعية خلال الساعات الماضية شملت ضربات مدفعية وكمائن محكمة. وأوضح أن هذه العمليات أدت إلى تحييد 130 عنصرا من الحوثيين وتدمير أكثر من 50 آلية عسكرية بينها منصات صواريخ كانت تستخدم في استهداف المناطق المأهولة. وأشار المتحدث إلى أن التنسيق العالي بين الوحدات البرية والإسناد الجوي ساهم في تعزيز مكاسب القوات الحكومية على الأرض.

وتابع الجيش اليمني تقدمه في محافظة الجوف حيث تمكنت القوات من السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في محيط قرون دحيضة. وأظهرت المعارك العنيفة التي دارت هناك قدرة القوات الحكومية على كسر دفاعات الحوثيين والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. وأكد قادة ميدانيون أن السيطرة على هذه المرتفعات تمنح الجيش أفضلية تكتيكية للضغط على خطوط إمداد الحوثيين القريبة من مدينة الحزم.

تأمين الجبهات واحباط المسيرات

وبينت التقارير العسكرية أن جبهات مأرب شهدت هي الأخرى نجاحات ميدانية تمثلت في إسقاط طائرات مسيرة استطلاعية كانت تحاول رصد تحركات القوات الحكومية. وأكدت المصادر أن مدفعية الجيش دكت ثكنات حوثية في الجبهة الشمالية للمحافظة مما أدى إلى إرباك صفوف الميليشيات. وأضافت أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحييد قدرات الرصد والاستطلاع لدى الجماعة.

وأوضحت المعطيات الميدانية أن الجيش اليمني لا يزال يحكم سيطرته على مساحات واسعة في المرتفعات الشرقية للجوف. واختتمت المصادر العسكرية تصريحاتها بالتأكيد على أن العمليات مستمرة وفق خطة عسكرية محكمة لتأمين المناطق المحررة والضغط على الميليشيات في مواقعها الحصينة. وشدد الجيش على عزمه المضي قدما في استعادة المواقع الاستراتيجية لضمان حماية المدنيين وقطع طرق الإمداد عن الميليشيات.