كان يوم أمس الخميس هو اليوم الأخير لأمين عام حزب إرادة نضال البطاينة بعد إستقالته التي جاءت لأسباب عائلية وشخصية ورغبته في الإستراحة في وقت إنتقل به عمل الحزب حسب البطاينة من التحشيد وإدارة الإنطباع ووضع البرنامج وبناء الإسم وترسيخ المؤسسية، إلى إدارة الكتلة البرلمانية على أساس برنامج الحزب، حيث وضع الحزب إسمه على الخارطة السياسية واحدا من أهم الأحزاب الأردنية.
قيادات ونواب حزب إرادة يكرمون أمينهم العام البطاينة .. ( صور + فيديو)
الحزب الذين يحظى البطاينة بإجماعهم وإحترامهم كونه جاء بشرعيتهم من جهة ومن جهة أخرى كون البطاينة لم يسعى لتحقيق مكتسبات سياسية لنفسه حيث كرس ذلك بترشحه على المقعد الأخير على القائمة الحزبية، كما أن البطاينة عرفه أعضاء الحزب كما عرفه الأردنيين لا يكل ولا يمل ويعتبر من أنشط الأمناء العامين للأحزاب، حتى أنه خلال الثلاث سنوات الماضية لم يترك قرية أو بادية أو مخيم في المملكة إلا ودخلها بخطاب واثق وثابت، وهذا شهد به للبطاينة الخصم قبل الصديق.
الحضور أشادوا بدور البطاينة وجهده الإستثنائي في وضع الحزب كأهم الأحزاب على الخارطة كما أجمعوا في كلماتهم كل من النائب الأول للأمين العام زيد العتوم ورئيس مجلس الحكماء اللواء المتقاعد عبد الجليل المعايطة والنائب أحمد هميسات ، وأضاف النائب خميس عطية أن البطاينة قدم دروس في الحزبية الحقة من حيث الجهد والإيثار وحتى في طريقة الإستقالة والخطوات التنظيمية التي تبعتها ، حيث أثبت أن حزب إرادة هو حزب مؤسسي وليس حزب أشخاص، وتحدث عن الشباب محمد كامل الحلايبة الأزايدة قائلاً أن البطاينة قائداً فذا وضحى من وقته وجهده وعائلته من أجل إنجاح هذا المشروع الوطني.
بدوره البطاينة قال أنه سيبقى إبن الحزب البار، وطالب الجميع بدعم القيادة الجديدة للحزب سواء الإنتقالية او المنتخبة لاحقا ، وطمأن الحضور أنهم في إرادة في المكان والإتجاه الصحيحين مذكرا بأننا في مشروع مدته عشر سنوات، وإن المخلصين من أعضاء الحزب وضعوا حزبهم في المقدمة خلال أقل من ثلاث سنوات ، وأضاف ان الممكنات لكل ذلك كانت دعم لعملية التحديث السياسي من القيادة الحكيمة ممثلة بجلالة الملك وكذلك إحتياج المواطن للتغيير وجهود المخلصين من أبناء الحزب ، وإن النتائج كانت نواب أكفاء وبرنامج للحزب واجب التنفيذ والتشريع والرقابة على أداء الحكومة على أساسه، وإنه على ثقة بأن الحزب إن إستمر بنفس الوتيرة فإن حصته في الإنتخابات القادمة ستكون الأوفر مختتما حديثه أن الأردن يحتاجنا جميعا ولا يوجد مكان أو آلية لنا لدعم ومنعة بلدنا أكثر من انخراطنا في تجارب حزبية حقيقية لتقوية برلماننا وبالتالي حكوماتنا .
وقامت رئيس المجلس الوطني للحزب مها أحمد عبد الكريم الطراونة بتقديم درع تذكاري للبطاينة بإسم الهيئة العامة كتب عليه :
معالي نضال فيصل البطاينة
أعطيتم فأجزلتم العطاء ،
وبذلتم فما قصرتم في البذل ، فكنتم للتفاني والعطاء رمزا . لكلم منا كل التقدير والإمتنان.
أسرة حزب إرادة
٣١ تشرين أول ٢٠٢٤
يشار إلى أن قيادات الحزب والعديد من أعضاء الهيئة العامة كانوا قد حاولوا ثني البطاينة عن إستقالته، إلا أنه أصر عليها حيث كان رده بأنه لا يمكنه تسبيب الإستقالة بأكثر مما سببها بكل شفافية ووضوح وإنه يحتاج للراحة والإعتناء بعائلته وصحته لأن الأمانة العامة للحزب تحتاج للتفرغ التام.
