كشف رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطا الله حنا عن تنامي وتيرة الاعتداءات العنصرية والممنهجة التي تستهدف رجال الدين المسيحيين ودور العبادة في مدينة القدس المحتلة. واوضح المطران ان هذه الممارسات لا تقتصر على حوادث فردية بل تعكس فكرا متجذرا يسعى لتغيير ملامح المدينة وتهميش الوجود العربي الاسلامي والمسيحي فيها. واكد ان الاعتداء العنيف الذي تعرضت له راهبة فرنسية مؤخرا داخل البلدة القديمة يمثل جرس انذار جديد حول خطورة الوضع الحالي في ظل تغذية سياسيين لهذا الخطاب العدائي.

واقع الوجود المسيحي وتحديات البقاء

وبين المطران عطا الله حنا ان اعداد المسيحيين في القدس تشهد تراجعا مستمرا نتيجة سياسات التضييق الممنهجة والظروف الاقتصادية الصعبة وجدار الفصل العنصري. واشار الى ان المجتمع المسيحي في المدينة يتوزع على 13 كنيسة رسمية ويواجه تحديات يومية في الوصول الى مقدساته وممارسة شعائره الدينية بحرية. واضاف ان الاحتلال يتعامل مع الفلسطينيين كغرباء في وطنهم الاصيل متجاهلا الجذور التاريخية والارتباط العميق للمسيحيين والمسلمين بهذه الارض المقدسة.

موقف الكنائس العالمية وتداعيات الازمة

واكد المطران ان التواصل مع الكنائس العالمية لم يتوقف يوما بهدف حشد الدعم الدولي وحماية الوجود المسيحي الفلسطيني من محاولات التصفية. واوضح ان هناك تطورا ملحوظا في مواقف الكنائس الدولية التي باتت تدرك حقيقة المعاناة الفلسطينية وتتضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وشدد على ان الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن اقدس بقعة في العالم واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني داعيا المرجعيات الدينية العالمية الى التحرك الفعلي لوقف هذه الانتهاكات.

رؤية للمستقبل وتوحيد الصف الداخلي

وكشف المطران ان السبيل الوحيد لمواجهة هذه المخططات العنصرية يكمن في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وانهاء الانقسامات. واضاف ان الوحدة الوطنية هي السلاح الاقوى في وجه العواصف والمؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. واختتم بالتأكيد على ان القدس ستبقى توأما يجمع المسلمين والمسيحيين في مسيرة نضالية واحدة من اجل تحقيق العدالة واستعادة الحقوق المسلوبة.