تتجه السلطات الاسرائيلية نحو تنفيذ خطوات عملية لتفعيل مشروع اي 1 الاستيطاني وسط الضفة الغربية، وذلك عبر توجيه اخطارات رسمية بهدم عشرات المنشات والمحال التجارية الفلسطينية في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة. وتاتي هذه التحركات في ظل تحدي واضح للضغوط الدولية والمطالبات الاممية بوقف هذا المشروع الذي يعتبره الخبراء والمراقبون الضربة القاضية لاي فرصة مستقبلية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واوضحت مصادر محلية في محافظة القدس ان سلطات الاحتلال طالبت نحو 50 مواطنا بضرورة اخلاء منشاتهم التجارية الواقعة في منطقة المشتل بشكل عاجل قبل نهاية الاسبوع، تمهيدا لتنفيذ قرارات هدم كانت قد صدرت في وقت سابق. واكدت هذه المصادر ان التهديد بالهدم يشمل المحتويات والمباني، رغم وجود التماسات قانونية ما تزال منظورة امام المحاكم الاسرائيلية ولم يتم البت فيها بشكل نهائي حتى اللحظة.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا المخطط يهدف بشكل رئيسي الى ربط مستوطنة معاليه ادوميم بمدينة القدس، مما يؤدي الى عزل الاحياء الفلسطينية وتقطيع اوصال الضفة الغربية بشكل كامل. واضافت ان المشروع يسعى الى فرض واقع ديموغرافي جديد ينهي التواصل الجغرافي الفلسطيني، وهو ما يتماشى مع رؤية اليمين المتطرف في اسرائيل لترسيخ السيطرة على مساحات واسعة من اراضي الضفة.
ابعاد المشروع الاستيطاني وتداعياته على حل الدولتين
وكشفت التحليلات السياسية ان مشروع اي 1 ليس مجرد توسع سكاني، بل هو استراتيجية كبرى تهدف الى رسم حدود القدس الكبرى بمساحة تصل الى 600 كيلومتر مربع. واشارت الى ان هذا المخطط يعتمد على اقامة شبكة طرق بديلة ومناطق صناعية تفرض على الفلسطينيين مسارات حركة مقيدة ومحكومة عبر انفاق، مما يسهل عملية الفصل العنصري ويمنع التوسع الطبيعي للقرى والمدن الفلسطينية.
واظهرت تصريحات لمسؤولين في الحكومة الاسرائيلية ان الهدف المعلن من هذه الخطوات هو القضاء نهائيا على وهم حل الدولتين، عبر فرض وقائع مادية على الارض لا يمكن التراجع عنها. واضافت هذه التصريحات ان الحكومة الحالية تسرع وتيرة الاستيطان بشكل غير مسبوق، مستغلة كافة الصلاحيات الممنوحة للوزراء المتطرفين لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة.
وشددت مؤسسات حقوقية على ان هذا التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وسط دعوات متزايدة من مسؤولين اوروبيين ودوليين لفرض عقوبات محددة على المتورطين في هذه المشاريع. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لمنع تنفيذ هذه المخططات التي تهدد الاستقرار الاقليمي وتنسف اي افق للسلام العادل في المنطقة.
