تشهد الساحة الدولية تحركات مكثفة تشير الى وجود بوادر حقيقية لإنهاء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران، حيث اقترب الطرفان من صياغة مذكرة تفاهم اولية تهدف الى وضع حد للصراع القائم. جاء هذا التطور بعد قرار مفاجئ للرئيس الامريكي دونالد ترمب بتجميد العمليات العسكرية ضمن مشروع الحرية في مضيق هرمز مع الابقاء على الحصار المفروض على طهران.
واوضحت تقارير مطلعة ان خارطة الطريق المقترحة تتضمن وقف العمليات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية والافراج عن ارصدة ايرانية مجمدة. واضافت المعلومات ان الاتفاق يشمل ايضا انهاء القيود في ممرات الملاحة الدولية بمضيق هرمز خلال فترة تفاوضية لا تتجاوز ثلاثين يوما.
واعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بهذه الخطوة، مشيرا الى دور بلاده ودول اقليمية كالسعودية في تعزيز مسار الاستقرار. واكد شريف ان استجابة ترمب لطلب التهدئة تعكس رغبة دولية في الحفاظ على أمن المنطقة.
مواقف متضاربة وتأثيرات اقتصادية
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب في سياق متصل ان الاتفاق مرهون بالتزام طهران، محذرا من خيارات عسكرية اكثر قسوة في حال فشل المسار الدبلوماسي. واضاف ان الادارة الامريكية تراقب الوضع عن كثب لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تمسك بلاده بضرورة التوصل الى اتفاق عادل وشامل يحفظ الحقوق الوطنية، بينما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من محاولات خارجية لتقويض الوحدة الداخلية واستغلال الضغوط الاقتصادية للوصول الى الاستسلام.
واظهرت اسواق الطاقة استجابة سريعة لهذه التطورات، حيث شهدت اسعار النفط انخفاضا ملحوظا ليتراجع خام برنت الى ما دون حاجز المئة دولار للبرميل، وسط حالة من التفاؤل الحذر في البورصات العالمية بشأن استقرار الامدادات.
