شيعت مدينة نابلس اليوم احد ابنائها بعد ان فارق الحياة متاثرا باصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت المدينة في عملية عسكرية واسعة النطاق. واكدت مصادر طبية ان الشاب نايف فراس زياد سمارو ارتقى شهيدا عقب اصابته المباشرة في الراس خلال المواجهات التي اندلعت في شوارع المدينة المكتظة بالمارة والمتسوقين. واضافت التقارير ان حصيلة الاقتحام لم تتوقف عند الشهيد بل امتدت لتشمل اصابة اربعة فلسطينيين اخرين بينهم طفلان تم نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

تداعيات الاقتحام العسكري في نابلس

وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان فرقها تعاملت مع عشرات الحالات الاخرى جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع الذي اطلقته قوات الاحتلال بكثافة في المناطق السكنية والتجارية. واوضحت الطواقم الميدانية ان نحو اربعين مواطنا اصيبوا بالاختناق الشديد مما استدعى نقل عشرة منهم بشكل عاجل الى المراكز الطبية لتقديم الاسعافات الاولية لهم. وكشفت التحركات الميدانية ان قوة عسكرية كبيرة تسللت عبر حاجز دير شرف وتمركزت في شارع عصيرة ومحيط مخيم العين وشارع سفيان.

تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية

وشددت المصادر المحلية على ان عمليات الاقتحام تزامنت مع حركة تجارية نشطة مما فاقم من حجم الاضرار في صفوف المدنيين الذين وجدوا انفسهم وسط اطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت والغاز. واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان الضفة الغربية تمر بمرحلة من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يشمل المداهمات والاعتقالات اليومية واستخدام القوة المفرطة ضد السكان. واكدت الجهات الرسمية الفلسطينية ان هذه الاعتداءات المستمرة ترفع بشكل يومي اعداد الضحايا والمصابين في ظل صمت دولي مطبق تجاه ما يجري من انتهاكات في المدن الفلسطينية المحتلة.