يخوض المتسلق الاردني مصطفى سلامة تجربة استثنائية من قلب اعلى قمة في العالم حيث يتواجد حاليا في مخيم قاعدة جبل ايفرست على ارتفاع يتجاوز خمسة الاف متر للتحضير لمهمة انسانية نبيلة. واختار سلامة ان يربط رحلته الشاقة برؤية امل تتجاوز الحدود الجغرافية ليوصل صوت اطفال قطاع غزة الى عنان السماء وسط ظروف مناخية قاسية وتحديات بيئية صعبة. واكد سلامة ان هذه الرحلة ليست مجرد مغامرة شخصية بل تحولت الى رسالة تضامن تحمل في طياتها احلام الصغار الذين يعيشون تحت وطاة الحصار والحروب.

مبادرة الحلم الصاعد فوق قمم الجبال

واطلق الرياضي الاردني مبادرة تحت مسمى الحلم الصاعد التي يهدف من خلالها الى توثيق طموحات اطفال غزة وربطها برمزية الصعود الى قمة العالم. وبين المتسلق ان كل يوم يمر عليه في المخيم الجليدي يكتب فيه حلما جديدا لاحد الاطفال ويرسله مع نسمات الهواء الباردة في مشهد يجسد تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم قسوة الواقع. واضاف ان الطائرات الورقية التي يطلقها في سماء الجبل تحمل معها رسائل صمود تدحض فكرة الموت وتؤكد ان الاحلام لا يمكن ان تندثر مهما بلغت الضغوط.

الربط بين معانات غزة وتحديات ايفرست

واوضح سلامة ان الصعوبات التي يواجهها المتسلقون من نقص الاكسجين وتقلبات الطقس تبدو بسيطة عند مقارنتها بالواقع اليومي الذي يعيشه سكان غزة تحت نيران القصف والحصار. وشدد على ان تجاربه في تسلق الجبال منحته فهما اعمق لمعنى الصمود البشري وقدرة الانسان على المواجهة. واشار الى ان رحلته تحمل بعدا عاطفيا خاصا نظرا لجذوره الفلسطينية التي تجعل من وصوله الى قمة ايفرست بمثابة رحلة وفاء للذاكرة ولتاريخ عائلته الممتد عبر سنوات طويلة من المعاناة والامل في العودة للقدس.