اتخذت منصة اكس قرارا نهائيا بإنهاء ميزة المجتمعات التي كانت توفر مساحات للنقاش بين المستخدمين، وجاء هذا التوجه في إطار خطة واسعة تهدف إلى إعادة ترتيب أولويات المنصة وتركيز الجهود على أدوات تفاعلية أكثر كفاءة، حيث من المنتظر أن تبدأ عملية الإغلاق التدريجي في مطلع شهر مايو القادم لتنتهي الخدمة بشكل كامل بحلول نهاية الشهر ذاته.
واوضحت التقارير الفنية الصادرة عن ادارة المنصة أن هذه الميزة التي انطلقت عام 2021 لم تشهد التفاعل المطلوب، إذ كشف مدير المنتجات نيكيتا بير أن نسبة الاعتماد عليها لم تتجاوز 0.4 بالمئة من اجمالي المستخدمين النشطين، مشيرا إلى أن هذه المساحات تحولت بمرور الوقت إلى بؤر لجذب الرسائل المزعجة وعمليات الاحتيال، مما استنزف جزءا كبيرا من وقت فرق العمل في مراقبتها.
واضافت الادارة أن صيانة ميزة المجتمعات كانت تستهلك موارد تقنية ضخمة، وهو ما عطل تطوير خصائص اخرى يراها القائمون على المنصة أكثر أهمية لمستقبل الموقع، مؤكدة أن القرار يهدف في جوهره إلى تنظيف البيئة الرقمية من الاستخدامات الضارة التي كانت تهدد سلامة المحتوى.
تداعيات اغلاق المجتمعات وتوجهات ماسك الجديدة
وبين نيكيتا بير أن الميزة في شكلها الأخير فقدت جوهرها النقاشي، حيث وصفها بأنها تحولت إلى واجهة لتوجيه الزيارات نحو منصات خارجية بدلا من تعزيز التفاعل داخل اكس، موضحا أن هذه الممارسة كانت تضر باستراتيجية المنصة في الحفاظ على المستخدمين ضمن بيئتها الخاصة.
واشار المراقبون إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية ايلون ماسك في تحويل اكس إلى منصة لكل شيء، حيث يتم التركيز حاليا على كسر الحواجز بين المستخدمين والاعتماد على الخوارزميات الذكية بدلا من التخصيص اليدوي، لافتين إلى أن المنصة تسعى لتعويض هذه الميزة عبر أدوات دردشة فورية تعتمد بشكل كلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واكد المستخدمون في استطلاعات رأي أولية أن هذا التغيير قد يدفع الكثيرين نحو الانتقال إلى منصات بديلة مثل تليجرام أو ديسكورد، وذلك لأن البدائل المقترحة داخل اكس لا توفر نفس طبيعة النقاشات الهادئة التي كانت تميز المجتمعات، مما يضع مستقبل التفاعل النوعي على المنصة أمام تحديات جديدة في ظل الاعتماد المتزايد على الخوارزميات.
