وصل اكثر من 100 ناشط دولي الى جزيرة كريت اليونانية بعد عملية اعتراض نفذتها القوات البحرية الاسرائيلية ضد سفن اسطول الصمود في المياه الدولية. واوضحت مصادر مطلعة ان النشطاء تم نقلهم قسرا بعد مصادرة السفن التي كانت تهدف الى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وايصال مساعدات انسانية عاجلة للمدنيين. وكشفت التقارير الميدانية ان العملية التي طالت سفن الاسطول المنطلق من اسبانيا تضمنت اجراءات احتجاز تعسفية واقتياد المشاركين الى الشاطئ اليوناني وسط ظروف انسانية صعبة.
واضاف منظمو المبادرة ان القوات الاسرائيلية لا تزال تحتجز اثنين من النشطاء وسط مخاوف جدية على سلامتهم. وبينت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية زعمت وجود شبهات قانونية ضد المحتجزين لتبرير استمرار توقيفهم ونقلهم الى مراكز استجواب خاصة. واكدت الخارجية الاسبانية متابعتها الحثيثة لقضية مواطنيها المحتجزين مطالبة بالافراج الفوري عنهم وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية.
وذكرت شهادات النشطاء المفرج عنهم انهم تعرضوا لاكثر من 40 ساعة من المعاملة القاسية على متن السفن العسكرية الاسرائيلية. واوضح الناشطون انهم منعوا من الحصول على كفايتهم من الغذاء والماء واجبروا على النوم في ظروف غير ادمية على ارضيات غمرتها المياه. وشدد المشاركون على انهم تعرضوا للضرب والاعتداء الجسدي والتقييد القسري اثناء محاولتهم الاحتجاج على احتجاز زملائهم.
تداعيات الحصار البحري ومصير المساعدات الاغاثية
واظهرت بيانات المتابعة ان 47 سفينة اخرى لا تزال تبحر قبالة السواحل اليونانية وتخطط للرسو في كريت قبل استكمال رحلتها نحو غزة. واشار مراقبون الى ان كل سفينة تحمل اطنانا من المواد الطبية والغذائية الضرورية في ظل الاوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع. واكدت منظمات دولية ان المساعدات الحالية لا تزال اقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان الذين يعانون من النزوح وتدمير البنية التحتية.
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في بيان لها انها تتابع التحركات المتعلقة بالاسطول ولوحت بفرض عواقب على الداعمين له. وبينت المواقف الدولية ان وزارتي الخارجية الالمانية والايطالية عبرتا عن قلقهما البالغ ازاء التطورات الاخيرة في المياه الدولية. واكدت الجهات المنظمة ان هذه المحاولات تأتي في سياق الضغط الدولي لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع رغم التهديدات المتكررة.
واشارت تقارير سابقة الى ان هذه ليست المرة الاولى التي تعترض فيها اسرائيل سفن المساعدات حيث سبقتها محاولات في فترات سابقة انتهت باعتقالات جماعية لنشطاء دوليين. واكد المتابعون ان اصرار المبادرات العالمية على تسيير هذه الاساطيل يعكس حجم الازمة الانسانية التي يعيشها اكثر من مليوني نسمة في غزة. وشدد الناشطون على انهم سيواصلون جهودهم لكسر الحصار رغم المخاطر الامنية والقانونية التي تواجههم في عرض البحر.
