حجز فريق ارسنال الانجليزي مقعده في الدور نصف النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم بعد ان فرض التعادل السلبي على ضيفه سبورتينغ البرتغالي في مواجهة الاياب التي جرت على ارضية ستاد الامارات. واستفاد المدفعجية من تفوقهم في مباراة الذهاب خارج الديار بهدف نظيف وقعه الالماني كاي هافيرتس ليظفروا ببطاقة التأهل وسط اجواء حماسية وتحديات بدنية كبيرة واجهت كتيبة المدرب ميكيل ارتيتا.

واضافت النتائج الاخيرة للفريق اللندني طابعا خاصا على هذا الانجاز القاري اذ يأتي التأهل للمرة الثانية على التوالي في توقيت حساس للغاية في ظل تراجع مستوى الفريق محليا خلال الاسابيع الماضية. وبينت الاحصائيات ان ارسنال خاض مواجهته رقم 54 هذا الموسم مما عكس حالة الارهاق الواضحة على نجوم الفريق الذين كافحوا طوال التسعين دقيقة للحفاظ على نظافة شباكهم وضمان العبور للمربع الذهبي.

وشددت مجريات اللقاء على قوة التحدي الذي ينتظر الفريق حيث سيضرب ارسنال موعدا مرتقبا مع اتلتيكو مدريد الاسباني في مواجهة كلاسيكية متجددة. واوضح المتابعون ان هذه المواجهة ستمثل اختبارا حقيقيا لقدرة ارسنال على تجاوز عقباته المحلية والتركيز بشكل كامل على الحلم الاوروبي الذي يراود جماهير النادي اللندني منذ فترة طويلة.

مسار شاق وتحديات بدنية تواجه المدفعجية

واشار المحللون الى ان ارسنال عانى من لعنة الاصابات التي ضربت صفوفه في وقت حرج من الموسم حيث غاب عناصر مؤثرة مثل مارتن اوديغارد وبوكايو ساكا ويوريين تيمبر وريكاردو كالافيوري. واكدت المباراة ان اعتماد ارتيتا على دكة بدلاء قادرة على الصمود كان عاملا حاسما في تجاوز عقبة سبورتينغ رغم الفرص الخطيرة التي سنحت للضيوف خاصة تسديدة جيني كاتامو التي ارتدت من القائم.

وتابع ارسنال محاولاته الهجومية في الشوط الثاني عبر غابرييل مارتينيلي ونونو مادويكي لكن التوفيق غاب عن اللمسة الاخيرة. واوضح المدير الفني الاسباني ان الفريق استعاد توازنه في اللحظات الاخيرة من المباراة وكاد لياندرو تروسار ان يحسم الامور مبكرا لولا تدخل القائم الايمن الذي منع هدفا محققا في الدقائق الاخيرة.

وكشفت المباراة عن اصرار واضح من لاعبي ارسنال على تعويض اخفاقاتهم المحلية الاخيرة في كاس الرابطة والدوري الممتاز. واظهرت الاحداث ان الفريق لا يزال يمتلك النفس الطويل في المسابقات القارية رغم الضغوط الكبيرة التي تلاحقه من مانشستر سيتي في سباق لقب الدوري الانجليزي الممتاز لهذا الموسم.

طموح اوروبي يعيد الثقة لكتيبة ارتيتا

وبينت مجريات اللقاء ان سبورتينغ البرتغالي فشل مجددا في كسر عقدته على الاراضي الانجليزية حيث استمرت سلسلة نتائجهم السلبية هناك منذ سنوات طويلة. واكدت النتيجة النهائية ان ارسنال رغم معاناته البدنية نجح في ادارة المباراة بذكاء تكتيكي عالٍ مكنه من العبور الى المرحلة القادمة من البطولة الاوروبية الاعرق.

واضاف المراقبون ان التركيز سينصب الان على المواجهة الملحمية امام اتلتيكو مدريد والتي ستحدد ملامح الطرف الاول في نهائي دوري ابطال اوروبا. واظهر ارسنال من خلال هذا التأهل انه لا يزال قوة لا يستهان بها على الصعيد القاري رغم التذبذب في الاداء المحلي الذي يسبق المواجهات الحاسمة في الدوري الانجليزي.

واكدت التقارير ان جماهير المدفعجية تنتظر عودة المصابين لتعزيز صفوف الفريق قبل صدام نصف النهائي. وبات طموح الفريق الان يتجاوز مجرد الاداء الجيد ليصل الى البحث عن اللقب القاري الذي يطمح ارتيتا في اضافته الى سجل انجازاته مع النادي اللندني.