شهدت العديد من الدول العربية فعاليات ومسيرات حاشدة بمناسبة عيد العمال العالمي، حيث جددت النقابات والعمال مطالبهم بضرورة تحسين الظروف المعيشية وضمان الحقوق الاساسية، في وقت تضاعفت فيه التحديات الاقتصادية التي تواجه الطبقة العاملة في ظل الازمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة.

وكشفت التقارير الميدانية من الضفة الغربية، وتحديدا من اسواق نابلس، عن حالة من الركود الاقتصادي الحاد التي يعيشها العامل الفلسطيني، حيث اوضح الباعة ان توفير الاحتياجات الاساسية للاسر بات امرا في غاية الصعوبة نتيجة الغلاء المتواصل والقيود المفروضة التي تمنع الكثيرين من الوصول الى اعمالهم.

واشار العمال في شهاداتهم الى ان الاوضاع تدهورت بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة، مبينين ان الكثير من المواطنين اصبحوا عاطلين عن العمل ومجبرين على البقاء في منازلهم دون القدرة على تامين لقمة العيش لاطفالهم، وسط دعوات دولية للتحرك وحماية العمال من الانتهاكات المستمرة.

مطالب نقابية وحقوقية في تونس والعراق

وبينت الفعاليات في تونس، التي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل، اهمية الوحدة العمالية في هذه المرحلة، حيث اكد الامين العام للاتحاد صلاح الدين السالمي على ضرورة طي صفحة الخلافات الداخلية، مشددا على ان المرحلة تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة محاولات الاستهداف التي يتعرض لها العمل النقابي الحر والمستقل.

واضاف السالمي ان العمال والمتقاعدين يواجهون تحديات اقتصادية قاسية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق، موضحا ان اتحاد الشغل يرفض كافة الحسابات الفئوية التي تهدف الى اضعاف المكتسبات الاجتماعية للعمال.

واظهرت المسيرات في العاصمة العراقية بغداد جانبا اخر من الاحتفالات، حيث جابت الجماهير الشوارع رافعة شعارات تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية، مؤكدة ان الاول من مايو يظل رمزا عالميا لنضال الحركة العمالية في سبيل انتزاع الحقوق وتحسين بيئة العمل في مختلف انحاء العالم.