تقترب شركة الفابت المالكة لمحرك البحث غوغل من اقتناص لقب الشركة الاكبر قيمة في العالم وسط صعود قياسي مدفوع باستراتيجية توسع طموحة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتجد الشركة نفسها اليوم في منافسة مباشرة ومحتدمة مع عملاقة الرقائق انفيديا التي تهيمن على المشهد التقني. واظهرت بيانات حديثة ان القيمة السوقية لشركة الفابت وصلت الى مستويات قياسية بلغت نحو 4.8 تريليونات دولار مع نهاية تعاملات الاسبوع الماضي. واضافت التقارير ان الفجوة بين الفابت وانفيديا التي تبلغ قيمتها السوقية 5.2 تريليونات دولار بدأت تتقلص بشكل لافت خلال الاشهر القليلة الماضية. واكد المحللون ان هذا التقارب يعود الى القفزة النوعية في سهم الفابت الذي ارتفع بنسبة 43% منذ اكتوبر الماضي مقارنة بنمو طفيف لم يتجاوز 6% لسهم انفيديا.

سر تفوق الفابت في سباق الذكاء الاصطناعي

وبين الخبراء ان سر تفوق الفابت لا يقتصر على جانب واحد بل يمتد ليشمل انتشارها الواسع في منظومة الذكاء الاصطناعي بدءا من محركات البحث وصولا الى الحوسبة السحابية وتطوير الرقائق الخاصة. واوضحت الشركة ان امتلاكها لمنصات عالمية مثل يوتيوب يمنحها قوة دفع اضافية لا تتوفر لدى المنافسين. وشدد المراقبون على ان تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي جيميني يمثل ركيزة اساسية في تعزيز مكانة الشركة السوقية واستثماراتها الاستراتيجية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. واكدت مؤشرات الاداء الاخيرة ان هناك نموا ملحوظا في انشطة البحث والخدمات السحابية مما يدعم التوقعات المالية المستقبلية.

توقعات مالية واعدة وميزة تنافسية

وكشفت التقديرات الاقتصادية عن توقعات بتحقيق ايرادات ضخمة من بنية رقائق الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة مع زيادة ملحوظة في تقديرات صافي الدخل. واضاف المحللون ان تنوع مصادر الدخل لدى الفابت يمنحها ميزة تنافسية كبرى مقارنة بإنفيديا التي تركز بشكل اساسي على صناعة الرقائق مما يجعلها اكثر عرضة لتقلبات الانفاق في السوق. وبينت التحليلات ان قدرة الفابت على التكيف مع متغيرات السوق بفضل تعدد انشطتها يجعلها خيارا مفضلا للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار طويل الامد في ظل التنافس التكنولوجي العالمي.