يعيش سكان قطاع غزة واقعا مريرا يتسم بالالم المستمر حيث لا تزال الغارات الاسرائيلية تحصد ارواح المدنيين دون توقف وسط غياب تام لاي تهدئة حقيقية على الارض. واكد الاهالي ان حياتهم تحولت الى سلسلة من الفواجع اليومية التي لا تنتهي مع تصاعد وتيرة القصف الذي يطال المنازل والمناطق السكنية مخلفا دمارا واسعا وضحايا جدد في كل ساعة. وكشفت الاحصائيات الميدانية عن ارتقاء عدد من الشهداء خلال الساعات الماضية جراء الهجمات المكثفة التي تستهدف مختلف مناطق القطاع دون استثناء.

واقع انساني يزداد تعقيدا تحت الحصار

وبين ناشطون ميدانيون ان ما يجري في غزة يتجاوز حدود التصور حيث يعاني السكان من حصار خانق يمنع دخول ابسط مقومات الحياة من دواء وغذاء. واضاف هؤلاء ان الوضع الانساني وصل الى مراحل كارثية مع انهيار كامل في الخدمات الاساسية وتدهور سريع في الحالة المعيشية للاف العائلات التي فقدت مصادر دخلها ومنازلها. واوضحوا ان استمرار اغلاق المعابر يفاقم الازمة بشكل غير مسبوق مما يجعل توفير الاحتياجات اليومية امرا شبه مستحيل في ظل غلاء الاسعار الفاحش.

غضب شعبي من استمرار سياسة القتل الممنهج

وذكرت مصادر محلية ان حالة من الغضب العارم تسود بين المواطنين الذين يشعرون بتخلي العالم عنهم في ظل استمرار ما وصفوه بحرب الابادة الجماعية. واشار المتابعون للمشهد في غزة الى ان الاحتلال لا يلتزم باي اتفاقيات حيث تتواصل المجازر بحق الاطفال والنساء بشكل يومي على مرأى ومسمع من الجميع. واكد المدونون ان الموت في غزة اصبح قدرا يوميا لا يعرف اجازة وان الاحتلال يمارس سياسة القتل الممنهج لكسر ارادة الصمود لدى السكان الذين يواجهون هذا العدوان بتمسكهم بارضهم رغم كل التضحيات.