خطت الحكومة الاردنية خطوة جديدة نحو تطوير منظومة العمل البلدي واللامركزية عبر اقرار الاسباب الموجبة لمشروع قانون الادارة المحلية الجديد. ويهدف هذا التوجه الى تعزيز كفاءة الاداء الخدمي والتنموي في المحافظات مع ضمان استمرارية النهج الديمقراطي الذي يتماشى مع رؤية التحديث السياسي والاقتصادي. واكدت الحكومة ان هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الحوارات الموسعة مع مختلف القطاعات لضمان مواءمة التشريعات مع تطلعات المواطنين واولويات التنمية الشاملة.
واضافت المصادر ان مشروع القانون يركز بشكل اساسي على الفصل الواضح بين الادوار الرقابية والتشريعية للمجالس البلدية وبين المهام التنفيذية الموكلة للجهاز الاداري. وبينت الحكومة ان هذا التوجه يهدف الى منع تداخل الصلاحيات وضمان محاسبة المسؤولين عن تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والخدمية. وشددت على ان الهدف من هذه التعديلات هو تحويل البلديات من مجرد مقدم للخدمات التقليدية الى شريك فاعل في دفع عجلة الاقتصاد المحلي من خلال استثمارات مدروسة.
واوضحت التقارير ان مشروع القانون الجديد يحافظ على مبدأ الانتخاب المباشر لرئيس واعضاء المجلس البلدي لترسيخ المسار الديمقراطي. واكدت النصوص القانونية المقترحة ضرورة وجود مدير تنفيذي للبلدية يقود الجهاز الاداري بمهنية عالية مع الالتزام بمعايير الحوكمة والتحول الرقمي. وذكرت ان تعيين هذا المدير سيكون وفق اسس واضحة تضمن رفع كفاءة العمل البلدي وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للجمهور.
تعزيز الرقابة والشفافية في العمل البلدي
وكشفت التعديلات عن التزام الادارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية للمجالس البلدية حول الاداء المالي والاداري وسير المشاريع. واكدت ان نشر هذه التقارير عبر المواقع الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي سيعزز من ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية. وبينت ان هذه الممارسة تفتح الباب امام المساءلة الشعبية وتضمن شفافية الانفاق العام والالتزام بالموازنات المقرة.
واضافت الحكومة ان مشروع القانون يدعم التخطيط التشاركي من خلال ربط الموازنات بدليل احتياجات المواطنين ولجان الاحياء. واشارت الى استحداث الموازنة التشاركية التي تتيح للمجتمع المحلي تحديد جزء من اولويات الانفاق في مناطقهم. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم في تحقيق العدالة في توزيع المشاريع التنموية بين مختلف المناطق والمحافظات.
وبينت النصوص الجديدة دورا متطورا لمجالس المحافظات لتكون منصة للتخطيط الاستثماري والتنموي بالتنسيق مع البلديات. واوضحت ان القانون سيعمل على تفويض صلاحيات واسعة من الوزارات المركزية الى الادارات التنفيذية في الميدان لتجسيد مبدأ اللامركزية. وشددت على ان هذا التكامل سيقلل من البيروقراطية ويسرع من وتيرة انجاز المعاملات والمشاريع الحيوية.
تمكين الشباب والنساء في الهياكل التنظيمية
واظهرت التعديلات اهتماما خاصا بزيادة تمثيل الفئات الشابة والنساء في المجالس المحلية لتعزيز المشاركة السياسية. واكدت الحكومة ان رفع نسبة تمثيل النساء الى ثلاثين بالمئة وضمان مقعد لهن في المكتب التنفيذي يعكس التوجه نحو مجتمع اكثر شمولية. واضافت ان اشراك الشباب في صنع القرار على مستوى المحافظات يضمن ضخ دماء جديدة وافكار ابداعية في خطط التنمية.
واوضحت الحكومة ان مشروع القانون يضع اطارا تنظيميا للشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية كبرى وفق اسس الشفافية وحماية المال العام. واكدت ان هذه الشراكات ستخضع لدراسات جدوى دقيقة لضمان تحقيق عوائد اقتصادية تخدم المجتمع وتوفر فرص عمل جديدة. وشددت على ان الهدف النهائي هو تحسين جودة الحياة في مختلف ارجاء المملكة من خلال تخطيط حضري متكامل.
وختمت الحكومة بانها ستعمل على تحديث اكثر من عشرين نظاما مرتبطة بالقانون فور اقراره من مجلس الامة. وبينت ان هذه الخطوة ستشكل حجر الزاوية للمرحلة القادمة من الادارة المحلية التي تعتمد على التكنولوجيا والمساءلة والنتائج الملموسة. واكدت ان القانون يمثل نقلة نوعية في التعامل مع التحديات التنموية وتلبية احتياجات المواطنين في كافة المحافظات.
