كشفت تقارير حديثة عن مصادقة السلطات الاسرائيلية على مخطط استيطاني ضخم يهدف الى انشاء مدرسة دينية متشددة في قلب حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. واوضحت المعطيات ان المشروع الذي يحمل اسم اور سوماياخ يتألف من احد عشر طابقا ويأتي في اطار مساعي تغيير الهوية الديموغرافية والجغرافية للحي الفلسطيني عبر توطين مئات المستوطنين في منطقة تعد من اكثر المناطق حساسية في المدينة. واكدت مصادر حقوقية ان هذا التحرك يمثل تصعيدا خطيرا يهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض وتضييق الخناق على السكان الاصليين.

ابعاد المشروع الاستيطاني في الشيخ جراح

واظهرت بيانات منظمة عير عميم المتخصصة في شؤون القدس ان لجنة التخطيط الاسرائيلية اعطت الضوء الاخضر للمشروع متجاهلة كافة الاعتراضات التي قدمتها جمعيات مجتمعية فلسطينية وحقوقية. واضافت المنظمة ان المدرسة لن تقتصر على الجانب التعليمي بل ستضم مجمعات سكنية مخصصة للطلاب واعضاء هيئة التدريس من المستوطنين مما يغير طبيعة الحي بشكل جذري. وبينت الخرائط ان الموقع يمتد على مساحة خمسة دونمات عند المدخل الجنوبي للحي مقابل مسجد الشيخ جراح مباشرة مما يعزز الحصار المفروض على العائلات الفلسطينية ويهددها بمخاطر الاخلاء القسري.

تلاعب قانوني لتوسيع الاستيطان

وكشفت التحقيقات في مسار الارض ان البلدية قامت عام 2007 بتغيير صفة استخدام الارض من خدمات عامة تخدم السكان الى ملكية لصالح سلطة اراضي اسرائيل تمهيدا لشرعنة البناء الاستيطاني. واوضحت المنظمة ان عملية النقل تمت بعيدا عن اجراءات المناقصة العلنية لتمكين جمعية اور سوماياخ من تنفيذ مخططها. وشددت على ان هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية التجديد الحضري التي تستخدمها سلطات الاحتلال كغطاء لهدم منازل الفلسطينيين وتشريدهم لاحلال المستوطنين مكانهم.

موقف فلسطيني رافض للتهويد

واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي رفضها القاطع لهذه الاجراءات التي وصفتها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس. واضافت الوزارة ان اسرائيل كقوة احتلال لا تملك اي سيادة على المدينة وان كافة هذه المشاريع باطلة وغير قانونية. ودعت المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات عملية ضاغطة لوقف التوسع الاستيطاني الذي تصاعدت وتيرته بشكل ملحوظ في الاحياء المقدسية مؤخرا.