كشفت تقارير دولية حديثة أن قطاع غزة يحتاج إلى استثمارات هائلة تصل إلى 10 مليارات دولار من اجل ترميم النظام الصحي المنهار خلال السنوات الخمس المقبلة. واوضحت منظمة الصحة العالمية ان هذه الميزانية الضخمة تهدف إلى استعادة الخدمات الطبية الأساسية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للأطفال والمصابين بإعاقات دائمة نتيجة الحرب. واكدت ان اكثر من 1800 منشأة طبية بما فيها مستشفيات رئيسية تعرضت لدمار شامل او جزئي مما جعل تقديم الرعاية الصحية أمرا في غاية الصعوبة.

مخاطر الذخائر غير المنفجرة

وبينت الأمم المتحدة ان انتشار الذخائر غير المنفجرة في مختلف انحاء القطاع يشكل تهديدا وجوديا لعمليات إعادة الإعمار وسلامة المدنيين. واضافت دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام ان هناك كثافة مرتفعة جدا للتلوث بالمتفجرات تقدر بذخيرة واحدة لكل 600 متر مربع. واشارت إلى ان حصيلة الضحايا جراء هذه المخلفات مرجحة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار معاناة الأطفال الذين باتوا يشكلون النسبة الأكبر من مبتوري الأطراف في العالم.

سيناريوهات التصعيد العسكري

واظهرت تحليلات سياسية وعسكرية ان هناك نذر تصعيد جديد تلوح في الأفق مدفوعة بحسابات داخلية في حكومة الاحتلال. واوضح محللون ان تسريبات تزايد قوة الفصائل الفلسطينية تستخدم كذريعة للتحضير لهجوم جديد بهدف الهروب من الضغوط السياسية والفشل في تحقيق الأهداف المعلنة. وشدد المراقبون على ان تجاوز القوات الإسرائيلية للخطوط المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار يعزز من احتمالية تفجر الأوضاع الميدانية مجددا في ظل استمرار الحصار الخانق.